السيسي يجدد التمسك بالحل الدبلوماسي ويرفض المساس بحقوق مصر المائية

جدد عبد الفتاح السيسي التأكيد على أن مياه نهر النيل تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، مشددًا على أن النهر يعد شريان الحياة لأكثر من 100 مليون مصري، وأن القاهرة ترفض أي إجراءات أحادية تمس حقوقها المائية أو تخالف قواعد القانون الدولي.

وجاءت تصريحات السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج، الخميس، حيث تناولت المباحثات ملفات التعاون الثنائي، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها أزمة سد النهضة والقضية الفلسطينية.

وأكد الرئيس المصري أن بلاده تدعم جهود التنمية في دول حوض النيل، لكنها ترفض في الوقت نفسه أي خطوات أحادية تنتهك مبدأ عدم الإضرار بالدول الأخرى، مشددًا على تمسك مصر بحقوقها التاريخية في مياه النيل.

رفض الإجراءات الأحادية في ملف سد النهضة

وشدد السيسي على أن القاهرة لا تعارض التنمية في إثيوبيا أو دول الحوض، لكنها ترفض أن تتم تلك التنمية على حساب الأمن المائي المصري، مؤكدًا ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ الاستخدام المنصف والعادل للمياه.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه مفاوضات سد النهضة متوقفة. بعد سنوات من الجولات التفاوضية التي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

القضية الفلسطينية في صدارة المباحثات

وفي الملف الفلسطيني، جدد الرئيس المصري تمسك بلاده بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل. داعيًا مزيدًا من الدول إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

كما أكد رفض مصر الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. معربًا عن تطلع القاهرة إلى مشاركة كوريا الجنوبية في جهود إعادة إعمار القطاع. ومنددًا بما وصفه بالتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

إعلان الشراكة الاستراتيجية مع كوريا الجنوبية

وأعلن السيسي خلال المؤتمر الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. مؤكدًا أن الخطوة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري.

وأشار إلى تطلع مصر للاستفادة من الخبرات الكورية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، وزيادة استثمارات الشركات الكورية. خاصة في قطاعات السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات، إلى جانب دعم خطط توطين الصناعات المتقدمة.

اقرأ أيضا

ضياء رشوان يتحدث عن "حرية تداول المعلومات" ويتجاهل اعتقال صحفيي "متصدقش"

Exit mobile version