"تهديدات جوفاء" في ذكرى أكتوبر.. مصر ترد على تصريحات سموتريتش عن سيناء

رفضت مصر "بشكل قاطع" الزج باسم سيناء في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووصفتها بأنها "تهديدات جوفاء" تستهدف أغراضاً انتخابية.

جاء الموقف المصري، على لسان مصدر مطلع نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، وهو أول تعقيب مصري على التصريحات، بعد يومين من صدورها.

ماذا قال سموتريتش؟

في مقابلة ظهرت تفاصيلها الاثنين، عشية الذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر 1973، تساءل سموتريتش عما يمنع مصر من مهاجمة إسرائيل، ثم قال إنها إذا فعلت فلن تكون هناك سيناء، مضيفاً أن ذلك "لن يحدث مرة أخرى".

وتناول في المقابلة نفسها الحرب في غزة، فقال إن إسرائيل تسيطر على معظم القطاع وإنها لن تعود إلى وضع ما قبل الحرب، وتحدث عن حجم الدمار في غزة وعن تهجير السكان، كما تطرق إلى عمليات الجيش في جنوب لبنان.

الرد المصري

قال المصدر إن "التهديدات الجوفاء" جاءت متزامنة مع احتفالات مصر بذكرى نصر أكتوبر، وهو ما "تنتفي معه الحاجة" إلى أي تأكيدات بشأن قدرة مصر على حماية أراضيها وحفظ استقلالها.

ووصف تصريحات سموتريتش عن سيناء وتهجير الفلسطينيين بأنها "محاولة مكشوفة" لاستخدام لهجة تصعيدية فارغة لتحقيق أهداف انتخابية.

وحمّل المصدر إسرائيل مسؤولية جعل ظروف الحياة في غزة "شبه مستحيلة" لدفع السكان إلى الرحيل وإنهاء القضية الفلسطينية، مؤكداً أن مصر لم تقبل ولن تقبل ذلك ولن تشارك فيه.

وأضاف أن القاهرة لا تقبل الزج باسمها في "مزايدات سياسية"، وتتمسك بسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.

الخلفية الانتخابية

تأتي التصريحات قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر. فيما تتصاعد داخل إسرائيل النقاشات حول الحرب ومستقبل غزة.

ويستند الوصف المصري للتصريحات بأنها انتخابية إلى هذا التوقيت. وهو تفسير يتفق معه عدد من المعلقين، لكنه يبقى قراءة سياسية لا دليلاً على دوافع سموتريتش.

وقد أشارت بعض التغطيات إلى أن التصريحات وحدها لا تعني أن إسرائيل تستعد فعلاً لاستهداف سيناء أو تغيير الحدود.

موقف مصر من التهجير ومعاهدة السلام

تجدد القاهرة رفضها نقل سكان غزة إلى سيناء، وتعتبره مساساً بسيادتها وتصفية للقضية الفلسطينية. مع تأكيدها التزامها بمعاهدة السلام مع إسرائيل وحماية حدودها.

وكانت وسائل إعلام مصرية ومسؤولون قد ربطوا في الأسابيع الماضية بين هذا الملف وبين مشروعات التنمية في سيناء. ومنها خط السكة الحديد الممتد نحو طابا.

اقرأ أيضا

من 7 أكتوبر إلى لاهاي.. كيف غيّرت 3 سنوات من الحرب موقع إسرائيل دوليًا؟

Exit mobile version