توقعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الوقود مرة أخرى قبل نهاية عام 2026، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا وتزايد الضغوط على فاتورة الاستيراد المصرية، لكنها لم تحدد نسبة الزيادة المتوقعة.
ويأتي توقع الوكالة بعد آخر زيادة في أسعار المنتجات البترولية خلال مارس الماضي، والتي تراوحت نسبتها بين 14% و30%، وكانت الثالثة خلال نحو عام، في إطار مسار تدريجي لرفع أسعار الوقود.
فيتش: أسعار النفط تضغط على مصر
ربطت «فيتش» في تقرير تثبيت التصنيف الائتماني لمصر بين الحرب الإيرانية وارتفاع الضغوط التضخمية، مشيرة إلى أن مصر تتأثر بصورة مباشرة بارتفاع أسعار الطاقة باعتبارها مستوردًا رئيسيًا للنفط والغاز.
وتسجل أسعار النفط حاليًا نحو 104 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 75 دولارًا للبرميل على أساس السعر المفترض في الموازنة المصرية للعام المالي الحالي، وهو فارق يرفع تكلفة توفير احتياجات السوق المحلية من الطاقة.
ويعني استمرار الأسعار العالمية عند مستويات مرتفعة أن الحكومة قد تواجه ضغوطًا أكبر على فاتورة استيراد الوقود، في الوقت الذي تحاول فيه ضبط الإنفاق وتقليص الضغوط على الموازنة وميزان المدفوعات.
وزارة البترول: لا قرار حتى الآن
ورغم توقع «فيتش»، لم تعلن وزارة البترول والثروة المعدنية حتى الآن أي تغيير جديد في أسعار المنتجات البترولية.
وأكدت الوزارة أن اللجنة المشكلة لمتابعة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى الآن. وبالتالي لم يصدر عنها أي قرار أو توصية بشأن تحريك الأسعار.
وبذلك تظل الزيادة التي تتحدث عنها «فيتش» توقعًا مستقبليًا وليس قرارًا حكوميًا معلنًا.
لماذا قد تعود أسعار الوقود إلى الارتفاع؟
تتحرك أسعار الوقود في مصر تحت تأثير مجموعة من العوامل. في مقدمتها أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه وتكلفة توفير المنتجات البترولية للسوق المحلية.
ومع ارتفاع أسعار الخام إلى مستويات تتجاوز الافتراضات الواردة في الموازنة. تتسع الفجوة بين تكلفة الاستيراد والسعر الذي تتحمله السوق المحلية، وهو ما قد يزيد الضغوط باتجاه تحريك الأسعار.
كما أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يتوقف أثره عند البنزين والسولار، إذ يمكن أن ينتقل إلى تكلفة النقل والإنتاج والخدمات. ثم إلى أسعار مجموعة واسعة من السلع.
