حملات إلكترونية تستهدف نقابة الصحفيين وخالد البلشي بعد تحركها في قضية «متصدقش»

كشف تقرير لمنصة "صحيح مصر" عن حملات إلكترونية منسقة على منصتي "إكس" و"فيسبوك"، تستهدف نقابة الصحفيين ونقيبها خالد البلشي، على خلفية تحركات النقابة للدفاع عن صحفيي منصة "متصدقش" المحتجزين، ومطالبتها بالتحقيق في اتهاماتهم بالتعرض للتعذيب وإجبارهم على تسجيل اعترافات غير حقيقية.

وبحسب التقرير، تضمنت المنشورات اتهامات للنقابة ونقيبها بدعم الإرهاب و"الأخونة"، إلى جانب دعوات لتطهير النقابة وإقالة البلشي ومقاطعة الصحافة، في تصعيد إلكتروني جاء عقب تقدم النقابة ببلاغ إلى النائب العام للتحقيق في ادعاءات الصحفيين المحتجزين.

من الدفاع عن صحفيي «متصدقش» إلى اتهامات «الأخونة»

بدأت نقابة الصحفيين تحركاتها القانونية عقب القبض على ستة من صحفيي منصة «متصدقش» خلال الفترة من 28 إلى 29 سبتمبر 2026.

وتقدمت النقابة ببلاغ إلى النائب العام وشكوى إلى وزارة الداخلية، مطالبة بالكشف عن أسباب القبض عليهم ومكان احتجازهم والإفراج عنهم.

وبحسب «صحيح مصر»، تزامنت الحملات الإلكترونية مع تحرك النقابة للتحقيق في اتهامات الصحفيين بتعرضهم للتعذيب والإكراه على تصوير اعترافات غير حقيقية، وهي اتهامات نفتها وزارة الداخلية.

ورصد التقرير منشورات تتهم النقابة ونقيبها بالانحياز إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتشكك في دوافع التحرك النقابي، إلى جانب المطالبة بإقالة البلشي وتطهير النقابة ممن وصفهم أصحاب المنشورات بأنهم داعمون للإرهاب.

وتحولت القضية بذلك، وفق التقرير، من خلاف حول موقف النقابة من احتجاز صحفيين إلى حملة تستهدف شرعية تمثيلها النقابي وموقف نقيبها.

حسابات مؤيدة للسيسي وصفحة حديثة الإنشاء

وأشار تقرير «صحيح مصر» إلى مشاركة حسابات وصفها بأنها محسوبة على لجان إلكترونية مؤيدة لعبد الفتاح السيسي. سبق أن شاركت في حملات إلكترونية استهدفت اللاجئين ومعارضين سياسيين.

كما رصد التقرير مشاركة صفحة تحمل اسم «شباب الصحفيين»، قال إنها أُنشئت في مطلع أكتوبر. وتمكنت من جمع أكثر من 50 ألف متابع خلال فترة قصيرة.

وبحسب تحليل الحسابات الذي أورده التقرير، فإن معظم متابعي الصفحة حسابات زائفة من فيتنام. وهو ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الجمهور الذي جمعته الصفحة. ومدى تمثيل أرقام المتابعة لتفاعل حقيقي من صحفيين أو مستخدمين مصريين.

ولا يعني وجود متابعين من خارج مصر، بمفرده. إثبات أن الصفحة تُدار من جهة بعينها أو أن جميع متابعيها حسابات زائفة. إذ يتطلب تحديد الجهة المشغلة وطبيعة التنسيق أدلة إضافية على إدارة الحسابات ومصادر نشاطها.

وسوم تصل إلى مئات الآلاف

ورصد التقرير استخدام وسوم ومنشورات مناهضة للنقابة وخالد البلشي، حققت مئات التدوينات ووصلت. وفق بيانات الرصد، إلى مئات الآلاف من الحسابات.

وتضمنت الدعوات المتداولة مقاطعة الصحافة، وإقالة نقيب الصحفيين، وتطهير النقابة من أشخاص اتهمتهم المنشورات بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين.

لكن حجم الوصول الرقمي لا يساوي بالضرورة عدد الأشخاص الذين تبنوا مضمون الحملة أو اقتنعوا باتهاماتها. فقد يشمل الوصول ظهور المنشورات أمام مستخدمين لم يتفاعلوا معها. كما لا تثبت كثافة النشر وحدها وجود تنسيق مركزي بين جميع الحسابات المشاركة.

اقرأ أيضا

"السيسي حتى 2050".. حملة تتحدى الدستور وتطالب ببقاء الرئيس 20 عامًا إضافية

Exit mobile version