غلاء الزيرو يدفع قطاع كبير من المواطنين إلى شراء الأجهزة المستعمل والفرز الثاني

في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، لم تعد بعض الخيارات التي كانت مرفوضة سابقًا مستبعدة لدى شرائح واسعة من المصريين، إذ دفعت الزيادات الكبيرة في أسعار الأجهزة المنزلية والكهربائية والهواتف المحمولة كثيرًا من المستهلكين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة حتى وإن كانت مستعملة.

وقال خبراء بقطاعي الأجهزة المنزلية والهواتف إن الزيادات المتتالية في الأسعار دفعت شرائح مختلفة من المستهلكين إلى التوجه نحو الأسواق البديلة، التي تشمل الأجهزة المستعملة ومنتجات الفرز الثاني.

وأضاف الخبارء في تصريحات لـ"العربية Business" ان الغلاء الأجهزة الجديدة دفع المواطنين زيادة الاعتماد على مراكز الصيانة لإصلاح أعطال الأجهزة التالفة واستبدال قطع غيارها لإطالة عمرها التشغيلي، بدلاً من تحمل تكلفة شراء أجهزة جديدة.

سوق موازية

وقال رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، جورج سدرة، إن ارتفاع أسعار بعض الأجهزة، أسهم في ظهور سوق موازية تضم أجهزة مرتجعة من العملاء أو معيبة جرى إصلاحها وإعادة بيعها، بجانب منتجات أقل سعراً من العلامات التجارية غير المعروفة.

وأكد ان الفترى الماضية شهدت ركودا في سوق الأجهزة المنزلية. وتداولت بعض الأنباء عن تسريح عمالة في بعض شركات الأجهزة المنزلية. وهو ما أكده سدرة قائلاً: "هناك تراجع ملحوظ في مبيعات الأجهزة الكهربائية بمصر خلال الفترة الحالية. ناتج عن تراجع القوة الشرائية للمستهلكين خاصة مع ارتفاع الأعباء المالية للأسر مع بدء العام الدراسي ودخول الجامعات"، وفق سدرة، الذي قال إن شهر سبتمبر الماضي فقط شهد تراجع المبيعات بنحو 60%.

انتعاش نشاط مراكز الصيانة

كما لم تقتصر الأسواق البديلة للسلع الجديدة على المنتجات المستعملة والفرز الثاني. بل نشطت أسواق أخرى أهمها الصيانة والإصلاح، بحسب سدرة. الذي أشار إلى تزايد إقبال شريحة من المستهلكين في مصر الفترة الماضية على إصلاح الأجهزة التالفة. بدلاً من استبدالها، خاصة أن تكلفة الصيانة. قد تتراوح في بعض الحالات بين 20% و25% من قيمة الجهاز الجديد.

وقال إن سوق الأجهزة المستعملة يظهر بقوة حالياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ومنصات البيع أونلاين في ظل تزايد لجوء شرائح اجتماعية كبيرة نحوها.

اقرأ أيضا:
بنك القاهرة الحكومي يعلن طرح 30% من رأسماله لجني نحو 25 مليار جنيه

Exit mobile version