حين تتحول خلافات التغطية الصحفية لمعسكر المنتخب الوطني من ساحة الرد والتعقيب إلى أقسام الشرطة والنيابات، يصبح الأمر أبعد من نزاع بين مدرب وصحفيين.
وهذا ما تقوله نقابة الصحفيين في بيانها الأخير بعد بلاغات قدمها المدير الفني للمنتخب حسام حسن ومدير المنتخب إبراهيم حسن ضد ثلاثة صحفيين رياضيين، وتحمّل فيه الاتحاد المصري لكرة القدم مسؤولية التصعيد.
ويأتي ذلك بعد أسابيع من توتر أحاط بمعسكر المنتخب، لكن البيان لا يربط البلاغات بواقعة بعينها ولا يذكر الأخبار موضوع الشكوى.
ما أعلنته النقابة
أعلنت نقابة الصحفيين تضامنها الكامل مع الزملاء أبو المعاطي زكي وأحمد عبد الباسط ومحمد المهدي، بعد قيام حسام حسن وإبراهيم حسن بتقديم بلاغات ضدهم، على خلفية نشرهم، بحسب البيان، أخبارا ومعلومات تخص الشأن الرياضي.
وقالت النقابة إنها تتابع الأمر ببالغ الاستياء، وتدين ممارسات من شأنها "تصعيد الأزمة وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني".
النقد حق أصيل.. وحق الرد قبل البلاغ
شددت النقابة على أن النقد الرياضي "ليس جريمة بل حق أصيل"، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات جزء من دور الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها.
وأضافت أن تقديم بلاغات بسبب أخبار أو آراء نقدية، حتى لو خالفت الرأي العام أو وجهة نظر الجهاز الفني، يمثل خروجا عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني والصحافة.
وذكّرت بأن القانون ومواثيق الشرف الصحفي تجعل الأصل في الخلافات المهنية "حق الرد" لا اللجوء الفوري للتقاضي.
ورأت أن استسهال تقديم البلاغات قبل استكمال خطوات الرد المهني "محاولة صريحة لإسكات الصحفيين وترهيبهم".
وقالت إن الأولى بالمدربين أن ينفيا ما نُشر أو يعلنا روايتهما المغايرة. أو يتقدما بشكوى إلى النقابة بصفتها الجهة المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحفي.
مسؤولية اتحاد الكرة
حمّلت النقابة الاتحاد المصري لكرة القدم "المسؤولية الكاملة" عن التصعيد، لأن حسام وإبراهيم حسن يعملان تحت مظلته. ولأنه الجهة المسؤولة عن توفير مناخ ملائم للتعاون بين المنتخب والمؤسسات الإعلامية.
وكان على الاتحاد، بحسب البيان، معالجة الأمر عبر القنوات المؤسسية بالتنسيق مع النقابة ورابطة النقاد الرياضيين.
وطالبت النقابة الاتحاد بالتواصل العاجل مع حسام حسن وشقيقه لإقناعهما بالتنازل عن البلاغات واحتواء الخلاف بالحوار.
