مصر تراهن على التعدين من خلال الشراكة مع البنك الدولي لتأمين الطاقة وجذب الاستثمارات
أدرجت مجموعة البنك الدولي مصر ضمن ثماني دول أطلقت معها شراكات واتفاقات تعاون لتطوير قطاع المعادن والخامات التعدينية، في إطار مبادرة عالمية تستهدف رفع التمويل المخصص لهذا القطاع إلى 19 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مقابل 3.6 مليار دولار فقط خلال السنوات الخمس السابقة.
وتضم قائمة الدول المشاركة إلى جانب مصر كلًا من الأرجنتين وبوليفيا والهند وكازاخستان وملاوي وموريتانيا وزامبيا، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام العالمي بالمعادن الحيوية التي أصبحت أحد أهم مكونات التحول نحو الطاقة النظيفة والصناعات التكنولوجية المتقدمة.
ووفق بيان البنك الدولي، تستهدف المبادرة توفير التمويل الحكومي، وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتقديم الضمانات اللازمة، إلى جانب دعم الإصلاحات التشريعية وتطوير البنية التحتية والبيانات الجيولوجية، بما يسمح للدول الغنية بالموارد بتحقيق قيمة مضافة أكبر من ثرواتها الطبيعية بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
ورغم أهمية الإعلان، لم يكشف البنك الدولي عن حجم التمويلات أو الاستثمارات المتوقع توجيهها إلى مصر بشكل مباشر، أو الجدول الزمني لتنفيذ المشروعات.
لماذا يهتم البنك الدولي بالمعادن؟
يأتي التحرك في ظل سباق عالمي على تأمين المعادن الحيوية المستخدمة في تصنيع البطاريات والسيارات الكهربائية. وتوربينات الرياح ومحطات الطاقة الشمسية وشبكات الكهرباء. وهي معادن أصبحت تمثل ركيزة أساسية في خطط التحول للطاقة النظيفة.
وتسعى المؤسسات الدولية إلى مساعدة الدول المالكة لهذه الموارد على تطوير صناعات التعدين والتكرير والتصنيع محليًا. بما يرفع القيمة الاقتصادية المضافة ويوفر فرص عمل ويزيد الصادرات.
كيف تستفيد مصر؟
تمتلك مصر احتياطيات من الذهب والفوسفات والرمال السوداء والكاولين والفلسبار وعدد من المعادن الصناعية. بينما تعمل الحكومة خلال السنوات الأخيرة على تنفيذ برنامج لإصلاح قطاع التعدين. بهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وجذب استثمارات أجنبية جديدة.
ويرى مراقبون أن إدراج مصر ضمن المبادرة يمنحها فرصة للحصول على تمويلات وخبرات فنية تساعدها على تطوير قطاع التعدين. خاصة فيما يتعلق بتحديث قواعد التراخيص، ورفع كفاءة أعمال البحث والاستكشاف، وزيادة مشاركة القطاع الخاص.



