أقرت هيئة قناة السويس تعديلات جديدة على قواعد تسوية رسوم عبور السفن، تضمنت وضع إطار زمني وإجرائي واضح لاستكمال المستندات الخاصة بالسفن التي لم تستوف جميع الوثائق المطلوبة خلال أول عبور، في خطوة تستهدف إحكام تنظيم إجراءات التحصيل وتعزيز الانضباط الملاحي، بالتزامن مع استمرار التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية بسبب اضطرابات البحر الأحمر.
وبحسب القرار، تم تعديل البند الثالث من المادة (92) من لائحة الملاحة وقواعد المرور، بحيث تتم تسوية رسوم العبور السابقة وفق الحمولة الصافية لقناة السويس إذا استكملت السفينة المستندات المطلوبة، على ألا يتجاوز ذلك العبور الثالث، وأن تكون جميع الرحلات محل التسوية قد تمت خلال فترة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ أول عبور.
ويضع التعديل شرطين رئيسيين للاستفادة من التسوية، هما تقديم المستندات الناقصة خلال ثلاثة عبورات كحد أقصى، وألا تتجاوز الفترة الزمنية بين أول وآخر عبور ستة أشهر، وهو ما يمنح شركات الملاحة إطاراً زمنياً محدداً وواضحاً لتسوية أوضاعها.
تنظيم إداري وليس زيادة في الرسوم
ويرى متابعون أن القرار لا يتضمن فرض رسوم جديدة أو تعديل قيمة رسوم العبور. وإنما يركز على تنظيم آلية احتساب الرسوم في الحالات التي تتأخر فيها السفن في تقديم بعض الوثائق الفنية. المؤثرة على حساب الحمولة الصافية ورسوم المرور.
كما يسهم التعديل في تقليل النزاعات المتعلقة بتسوية الرسوم، ويوفر وضوحاً أكبر لشركات الملاحة بشأن حقوقها والتزاماتها. الأمر الذي قد ينعكس إيجابياً على سهولة التعامل مع الهيئة.
هل يؤثر القرار على حركة الناقلات؟
ورغم أهمية التعديل من الناحية الإجرائية، فإن خبراء يرون أن تأثيره المباشر على أعداد السفن العابرة سيظل محدوداً. إذ إن قرار استخدام قناة السويس أو الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح لا يرتبط بالإجراءات الإدارية. بقدر ارتباطه بالأوضاع الأمنية في البحر الأحمر وتكلفة التأمين وأسعار الوقود.
ويؤكد هؤلاء أن شركات الشحن العالمية ما زالت تضع في مقدمة حساباتها مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة. وهو العامل الذي أدى إلى تراجع أعداد كبيرة من السفن منذ تصاعد الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر.
