أدى 685 معاوناً جديداً للنيابة العامة اليمين القانونية، أمام وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف وبحضور النائب العام المستشار محمد شوقي، بمقر وزارة العدل في العاصمة الإدارية.
وقال الوزير إن الأعضاء الجدد اجتازوا مرحلة تدريب وتأهيل بالأكاديمية العسكرية المصرية شملت الجوانب العلمية والبدنية والنفسية، داعياً إياهم إلى الإخلاص والتمسك بقيم العدالة وسيادة القانون.
القرار والتعيين
جاء التعيين بالقرار الجمهوري رقم 409 لسنة 2026، وهو يضم 51 عضواً من خريجي دفعة 2021 و634 من دفعة 2022، من خريجي كليات الحقوق والشرطة والشريعة والقانون، بينهم 109 إناث من الدفعة الثانية و4 من الأولى.
وبحسب ما نشرته مواقع إخبارية، صدر القرار بناءً على عرض وزير العدل وبعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، استناداً إلى الدستور وقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972.
ووصف الوزير القرار بأنه صادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي بصفته رئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية.
كيف دخلت الأكاديمية العسكرية في مسار التعيين؟
أقدم ما وجدته من توثيق لدورات الأكاديمية للمعينين في الجهات القضائية يعود إلى 2024. ففي 6 يوليو 2024 أعلن المتحدث العسكري تخرج الدفعة الأولى (ب) من المعينين بالجهات القضائية بعد دورة بالكلية الحربية بالتنسيق مع وزارة العدل.
وحينها انتقدت مؤسسة دعم العدالة بالمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة هذه الدورات، معتبرة أنها تمس تكوين القضاة ومسلكهم الوظيفي وتؤثر على سلوك المشاركين فيها، وطالبت مجلس القضاء الأعلى برفضها وقصر التدريب على مراكزه الخاصة وتحت إشراف القضاة أنفسهم.
وتصاعد الجدل في بداية 2026، فبحسب مصادر صحفية، دعا نادي قضاة مصر إلى جمعية عمومية غير عادية. في 6 فبراير احتجاجاً على ما أثير عن توجه لتوسيع دور الأكاديمية العسكرية في تعيينات النيابة العامة. ومنها إلغاء "مكتب تعيينات القضاة" التابع للنائب العام ونقل صلاحيات التدريب والتعيين إلى الأكاديمية.
وعلّق مجلس القضاء الأعلى الدعوة، وأكد اختصاصه بالتعيينات "بما يتوافق مع توجهات الرئيس".
وسبق أن نقلت الصحيفة نفسها غضب قضاة على مواقع التواصل بعد تخريج دفعة جديدة من المعينين بالنيابة العامة. بعد دورة عسكرية استمرت ستة أشهر.
هل يمكن للقاضي أن يكون عادلاً؟
يطرح الجدل سؤالاً عن العلاقة بين الطريقة التي يُختار ويُدرّب بها القضاة وبين استقلالهم. وفي المصادر التي اطلعت عليها، لا يوجد دليل على أن عضواً بعينه حكم أو حقق بتحيّز بسبب هذا التدريب.
وحجة المنتقدين هنا بنيوية: فمن يشرف على التدريب والاختيار قد يؤثر في تكوين القاضي. وقد يخلق ضغطاً أو انطباعاً بالتبعية، ولذلك طالبوا بأن تبقى هذه المسؤولية داخل الهيئات القضائية وتحت إشراف قضاة.
أما الجانب الرسمي فيقدم الدورة بوصفها تأهيلاً علمياً وبدنياً ونفسياً، ويؤكد أن التعيين يمر عبر مجلس القضاء الأعلى وفق القانون.
وتشير تغطيات إلى أن الأكاديمية العسكرية تؤدي دوراً أوسع في تأهيل المعينين الجدد في الدولة. ومنهم الدبلوماسيون والمعلمون الجدد وموظفو وزارة النقل، ما يجعل إدخال الجهات القضائية في المسار نفسه موضع الاعتراض لدى منتقديه.
اقرأ أيضا
