مجلس الدفاع الوطني يقر إرسال قوات مصرية إلى السعودية.. في انتظار موافقة البرلمان

أعلن النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن مجلس الدفاع الوطني برئاسة عبد الفتاح السيسي انتهى من اجتماعه ووافق على إرسال قوات عسكرية مصرية إلى المملكة العربية السعودية وتحديد المهمة الموكلة إليها.

وقال بكري عبر حسابه على منصة "إكس" إن مجلس النواب سيعقد جلسة طارئة في الواحدة ظهراً لمناقشة قرار الرئيس بإرسال قوات في "مهمة دفاعية". ولم أعثر وقت إعداد التقرير على نتيجة تصويت المجلس.

التسلسل: الكلمة، ثم المجلس، ثم البرلمان

بدأ المسار مساء السبت، حين قال السيسي في كلمته بحفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية: "نقف بقوة ودعم كامل من أجل حماية أراضي أشقائنا في الخليج والدفاع عنها"، ودعا إلى جلسة برلمانية لمنح التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية حال طلبها.

وأكد، بحسب ما نقلته "سبق"، أن أي تحرك سيكون دفاعياً وبطلب من المملكة وفق توجيهات الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأنه لا يستهدف الاعتداء على أحد.

وصباح الأحد انعقد مجلس الدفاع الوطني، ثم أعلن بكري نتيجة الاجتماع، وبعدها انعقدت الجلسة الطارئة برئاسة رئيس المجلس المستشار هشام بدوي.

لماذا مجلس الدفاع الوطني أولاً؟

تنص المادة 152 من الدستور، كما أوردتها التغطيات، على أن رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا يعلن الحرب ولا يرسل القوات في مهمة قتالية خارج الحدود "إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء".

وهذا يفسر ترتيب الخطوات: يعرض الرئيس الأمر على مجلس الدفاع، ثم يطلب موافقة البرلمان. ويلاحظ أن نص المادة يتحدث عن "أخذ الرأي" وهو دور استشاري، بينما تصف التغطيات نتيجة الاجتماع بأنها "موافقة".

ولم أعثر على بيان رسمي من الرئاسة أو المجلس يوضح الصيغة، فمصدر الخبر هو بكري وحده، وهو نائب وليس ناطقاً رسمياً.

وتضيف اللائحة الداخلية لمجلس النواب، بحسب "المنشار"، شرطاً إجرائياً في المادة 130. تكون موافقة ثلثي عدد الأعضاء على إعلان الحرب أو إرسال القوات في مهمة قتالية في جلسة سرية.

وبذلك يكون تصويت البرلمان هو الخطوة الحاسمة بعد أخذ رأي المجلس. ولا يعني انعقاد الجلسة في حد ذاته صدور قرار تلقائي. كما نبه بكري نفسه إلى أن أي تحرك مرتبط بطبيعة المهمة والإجراءات الدستورية.

ما لم يُعلن

لم تُنشر أي تفاصيل عن المهمة: حجم القوات، ونوعها (بحرية أو جوية أو برية أو دفاع جوي)، ومدتها، وأماكن انتشارها. ولا عن شروط الاتفاق مع الرياض.

ويصف السيسي وبكري المهمة بأنها "دفاعية"، بينما تستند الدعوة إلى المادة 152 التي تتناول "المهمة القتالية". وهذا يترك سؤالاً عن الحدود الفعلية للمهمة وعما إذا كانت تشمل المشاركة في عمليات ضد الحوثيين.

كما تختلف الصياغات في ما إذا كانت السعودية قد تقدمت بطلب رسمي: فالصحافة السعودية تنقل أن التحرك "بطلب من المملكة". بينما تقول "الوطن" المصرية إن النقاش يتعلق بإرسال القوات "حال طلب المملكة ذلك". ولم أجد بياناً سعودياً رسمياً يؤكد الطلب.

اقرأ أيضا

تفويض مرتقب لحماية الخليج.. ماذا تعني سرعة استجابة البرلمان لطلب السيسي؟

Exit mobile version