في أول موقف معارض معلن داخل مجلس النواب خلال الجلسة الطارئة المخصصة لمناقشة طلب عبد الفتاح السيسي بشأن اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية، أعلن النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفض الحزب وهيئته البرلمانية منح التفويض المطلوب، في خطوة بدت استثناءً وسط اتجاه غالبية القوى البرلمانية نحو تأييد الطلب.
جلسة استثنائية لمناقشة طلب السيسي
وعقد مجلس النواب جلسة طارئة بعد طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على موافقة البرلمان لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية إذا اقتضت التطورات الإقليمية ذلك، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.
ويأتي انعقاد الجلسة تطبيقًا للمادة 152 من الدستور، التي تشترط موافقة مجلس النواب على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
المصري الديمقراطي يعلن الرفض
وخلال المناقشات، أعلن النائب محمود سامي الإمام رفض الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وهيئته البرلمانية منح التفويض، ليكون بذلك أول موقف حزبي معلن يعارض الطلب داخل الجلسة، في وقت اتجهت فيه أغلبية الكتل البرلمانية والأحزاب إلى إعلان تأييدها لما وصفته بضرورة حماية الأمن القومي العربي ودعم المملكة العربية السعودية.
ورغم إعلان الرفض، لم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل موسعة حول المبررات التي استند إليها الحزب خلال الجلسة، بينما اكتفى البيان بالإعلان عن موقف الهيئة البرلمانية الرافض للتفويض.
أغلبية مؤيدة.. وصوت معارض
جاء موقف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مخالفًا للاتجاه العام داخل البرلمان، إذ أعلنت كتل ونواب آخرون دعمهم لطلب الرئيس، معتبرين أن أمن السعودية يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري والعربي، وأن التطورات الإقليمية تفرض استعدادًا مصريًا للتحرك إذا طُلب ذلك رسميًا من الرياض.
ويمنح هذا التباين الجلسة بعدًا سياسيًا يتجاوز الجانب الإجرائي. إذ يعكس وجود رأي معارض داخل المؤسسة التشريعية في واحدة من أكثر القضايا ارتباطًا بالسياسة الخارجية والأمن القومي.
أهمية الموقف سياسيًا
ويكتسب إعلان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أهمية خاصة باعتباره يصدر عن حزب ممثل داخل البرلمان. وفي جلسة تتعلق بملف حساس يرتبط بإمكانية إرسال قوات مصرية إلى خارج الحدود.
كما يسلط الموقف الضوء على استمرار وجود تباينات داخل المشهد الحزبي بشأن آليات التعامل مع الملفات العسكرية والإقليمية. حتى وإن ظلت الأغلبية البرلمانية تتجه إلى تأييد طلبات السلطة التنفيذية في مثل هذه القضايا.
