بعد سنوات من الانتظار والحفر والتحويلات المرورية، تحدد الهيئة القومية للأنفاق مايو المقبل موعدا مستهدفا لبدء التشغيل التجريبي لمترو الإسكندرية، في مشروع يحول خط قطار أبو قير القديم إلى خط كهربائي سريع يمتد 21.7 كم. وتحمل هذه الأرقام وعدا واضحا بتخفيف الاختناق المروري في مدينة تعتمد على مجرى ساحلي ضيق. لكن الموعد المعلن يختلف عن موعد أعلنه المسؤول نفسه قبل أشهر، وهو ما يجعل متابعة الجدول الزمني جزءا من الخبر.
الموعد المستهدف
أعلن الدكتور طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، خلال مؤتمر صحفي، أن موعد التشغيل التجريبي المستهدف لمشروع مترو الإسكندرية (أبو قير - محطة مصر) سيبدأ في مايو المقبل. وقال إن المشروع يمثل نقلة كبرى في النقل الجماعي الأخضر المستدام والصديق للبيئة، ويستهدف تنمية اقتصادية واجتماعية سريعة، وتحقيق تشغيل آمن عبر إلغاء المزلقانات والمعابر المخالفة وتقاطعات الحركة المرورية، وخفض الاختناقات.
مسار المشروع ومحطاته
يمتد الخط بطول إجمالي 21.7 كم من محطة سكة حديد أبو قير حتى محطة مصر، وينقسم هندسيا إلى قطاع سطحي بطول 6.5 كم من محطة مصر حتى ما قبل الظاهرية، وقطاع علوي بطول 15.2 كم حتى أبو قير. ويضم الخط 20 محطة. وبحسب وزير النقل، تضم المرحلة الأولى 6 محطات سطحية و14 علوية، و21 قطارا بإجمالي 189 عربة يجري تصنيعها في الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية "نيرك".
المواصفات والطاقة الاستيعابية
تبلغ السرعة التشغيلية 100 كم/ساعة، ما يقلص زمن الرحلة من أبو قير إلى وسط البلد إلى 25 دقيقة. وبحسب وزارة النقل، سترتفع الطاقة من 2850 راكبا في الساعة لكل اتجاه إلى 60 ألف راكب، مع تقليص زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25. وتشير الهيئة إلى أن الطاقة القصوى للخط تصل إلى نحو 1.5 مليون راكب يوميا، مع تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات.
الربط مع وسائل النقل الأخرى
يتبادل الخط الخدمة مع سكة حديد القاهرة/الإسكندرية في محطتي مصر وسيدي جابر، ومع ترام الرمل في سيدي جابر وفيكتوريا. ومع خط رشيد في المعمورة. ومستقبلا مع القطار السريع الأول في محطة برج العرب، والرابع في محطة أبو قير الجديدة.
التكلفة والمراحل
قال وزير النقل إن تكلفة المرحلة الأولى تبلغ 1.7 مليار يورو. وهي مرحلة من خطة أوسع تمتد لنحو 108 كم على ثلاث مراحل. تشمل المرحلة الثانية، بحسب الوزارة، 31 كم و21 محطة نحو الكيلو 21 بطريق الإسكندرية - مطروح.
اقرأ أيضا
