30 % من مشتري "علم الروم" أجانب.. هل تراهن مصر عليهم لدعم سوق العقارات؟

كشف إعلان شركة الديار القطرية أن نحو 30% من مشتري الوحدات في مشروع "علم الروم" بالساحل الشمالي من الأجانب عن توجه متزايد للاعتماد على الطلب الخارجي في تسويق المشروعات العقارية الكبرى، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز تدفقات النقد الأجنبي عبر الاستثمار العقاري، بالتوازي مع إطلاق منطقة استثمارية حرة داخل المشروع وتقديم حوافز لأنشطة اقتصادية متعددة.

وقال رئيس قطاع التطوير وتسليم المشروعات في آسيا وأفريقيا بشركة الديار القطرية، طالب العذبة، إن 30% من المشترين في مشروع "علم الروم" من الأجانب، مشيرًا إلى أن المشروع سيضم منطقة استثمارية حرة على مساحة 50 ألف متر مربع تشمل أنشطة متنوعة، من بينها الخدمات المالية، مع تقديم حزمة من المحفزات لمختلف الأنشطة الاقتصادية داخل المنطقة.

الأجانب.. رهان جديد لجذب العملة الصعبة

يعكس الإعلان توجهًا واضحًا نحو استهداف المستثمرين الأجانب باعتبارهم أحد المحركات الرئيسية لمبيعات المشروعات العقارية الكبرى، خاصة في الساحل الشمالي، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة وجهة مفضلة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية.

ويأتي هذا التوجه في ظل سعي الحكومة إلى زيادة مواردها من النقد الأجنبي عبر تصدير العقار، من خلال جذب مشترين من الخارج، بما يوفر تدفقات دولارية تدعم الاقتصاد في مواجهة الضغوط المتعلقة بالعملة الأجنبية.

منطقة استثمارية حرة داخل المشروع

ولم يقتصر الإعلان على الكشف عن نسبة المشترين الأجانب، بل تضمن أيضًا الإعلان عن إنشاء منطقة استثمارية حرة داخل "علم الروم" على مساحة 50 ألف متر مربع، تضم أنشطة متنوعة تشمل الخدمات المالية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية، مع تقديم حوافز استثمارية تستهدف جذب الشركات والمستثمرين.

ويشير ذلك إلى أن المشروع لا يستهدف بيع وحدات سكنية فقط، وإنما يسعى إلى بناء مركز اقتصادي واستثماري متكامل يعزز النشاط التجاري والخدمي في المنطقة.

ماذا تعني نسبة 30%؟

تمثل نسبة 30% من المشترين الأجانب مؤشرًا على تغير طبيعة الطلب في السوق العقارية المصرية. حيث لم يعد الاعتماد على المشترين المحليين وحدهم، بل أصبح المستثمر الخارجي شريكًا أساسيًا في مبيعات بعض المشروعات الكبرى.

ويرى متخصصون في القطاع العقاري أن ارتفاع نسبة المبيعات للأجانب يعكس نجاح المطورين في تسويق المشروعات خارج مصر. لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذا الاتجاه على السوق المحلية وأسعار الوحدات السكنية.

هل يستفيد المواطن المصري؟

ورغم ما يوفره جذب المشترين الأجانب من عملة صعبة، يطرح هذا التوجه تساؤلات بشأن مدى انعكاسه على المواطنين. خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات، وما إذا كانت زيادة الطلب الخارجي ستدفع الأسعار إلى مستويات أعلى. بما يزيد من صعوبة تملك الوحدات بالنسبة للطبقة المتوسطة والشباب.

كما يثير الأمر تساؤلات حول مدى تحقيق هذه المشروعات قيمة مضافة للاقتصاد المحلي. سواء عبر توفير فرص عمل أو تنشيط الصناعات المرتبطة بالعقارات. أو أنها ستظل تعتمد بصورة أساسية على بيع الوحدات للمستثمرين الأجانب.

اقرأ أيضا

الحكومة تراهن على القطاع الخاص وتستهدف جذب استثمارات تركية لدفع النمو الاقتصادي

Exit mobile version