أمن المقاومة يعلن استهداف مجموعة يتهمها بالتعاون مع إسرائيل جنوب قطاع غزة
صعّد أمن المقاومة في قطاع غزة من تحذيراته للعناصر العاملة في الفصائل المسلحة، معلنًا أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كثفت خلال الفترة الأخيرة عمليات الرصد والمتابعة بهدف تحديث ما وصفه بـ"بنك الأهداف"، بالتزامن مع إعلان تنفيذ عملية ضد مجموعة قال إنها تتعاون مع الجيش الإسرائيلي في جنوب القطاع.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة، واتساع الاعتماد على العمل الاستخباري في تعقب قادة ونشطاء الفصائل، بالتوازي مع اتهامات متبادلة بشأن وجود مجموعات محلية تتعاون مع القوات الإسرائيلية داخل القطاع.
تحذير من تحديث «بنك الأهداف»
وقالت منصة "الحارس" التابعة لأمن المقاومة، إن الاحتلال ينفذ "جهدًا استخباريًا مكثفًا لرصد التحركات والتغيرات الجديدة، بهدف تحديث بنك الأهداف"، داعية المطلوبين لإسرائيل إلى تشديد الإجراءات الأمنية وعدم التهاون في قواعد العمل السري.
وأوصت المنصة عناصر المقاومة بالتحرك بحذر، وتجنب الأنماط المتكررة في التنقل، وعدم استخدام الهواتف المحمولة، معتبرة أنها تمثل "التهديد الأكبر" على حياة المقاومين، كما دعت إلى اختيار أوقات تقل فيها حركة المواطنين، مع التأكيد على ضرورة عدم الاطمئنان الكامل حتى في فترات الهدوء، لاحتمال استغلالها في عمليات المراقبة والرصد.
إعلان استهداف مجموعة متعاونة مع الاحتلال
وفي تطور ميداني، أعلنت قوة "رادع" التابعة لأمن المقاومة أنها نفذت كمينًا ضد مجموعة وصفتها بأنها "مليشيا متعاونة مع الاحتلال" في منطقة مواصي رفح جنوب قطاع غزة.
وذكرت القوة أن العملية وقعت في الثامن من أكتوبر الجاري، بالقرب من بئر أبو حافظ، مشيرة إلى أن عناصرها اشتبكوا مع أفراد المجموعة من مسافة قريبة، وأوقعوا خسائر في صفوفهم.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية تدخلت خلال محاولة إخلاء القتلى والمصابين عبر قصف مدفعي وإطلاق قنابل دخانية، وهو ما أدى، بحسب بيانها، إلى إصابة عدد من المدنيين في محيط الاشتباكات.
استمرار ملاحقة المجموعات المتعاونة
وأكدت قوة "رادع" أنها ستواصل عمليات ملاحقة وتفكيك المجموعات التي تتهمها بالتعاون مع إسرائيل. مشيدة بدور المواطنين الذين قالت إنهم ساهموا في الإبلاغ عن أماكن وجود تلك العناصر.
وكان أمن المقاومة قد أعلن في وقت سابق فتح ما سماه "باب التوبة" أمام أفراد هذه المجموعات. داعيًا إياهم إلى تسليم أنفسهم والعودة إلى ذويهم قبل اتخاذ إجراءات بحقهم.
خمس مجموعات تنشط في مناطق السيطرة الإسرائيلية
وبحسب المعطيات المعلنة، توجد داخل قطاع غزة خمس مجموعات محلية تتهمها فصائل المقاومة بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي. وتنتشر في مناطق تقع تحت السيطرة الإسرائيلية أو بمحاذاتها، تشمل شرق رفح، وشرق خان يونس. وشرق المنطقة الوسطى، وشرق مدينة غزة، إضافة إلى المنطقة الحدودية الشمالية للقطاع.
وسبق أن أقرت إسرائيل بتقديم دعم لهذه المجموعات، فيما يعلن قادتها بشكل متكرر معارضتهم لحركة حماس. ويتبنون تنفيذ عمليات تستهدف عناصر وقيادات في فصائل المقاومة.
الاستخبارات في صدارة المواجهة
وتعكس هذه التطورات تصاعد المواجهة الأمنية والاستخبارية بين إسرائيل وفصائل المقاومة. حيث أصبح جمع المعلومات وتحديد الأهداف جزءًا رئيسيًا من مسار العمليات العسكرية، بالتوازي مع استمرار الاشتباكات الميدانية.
كما تشير التحذيرات الصادرة عن أمن المقاومة إلى مخاوف متزايدة من نجاح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. في إعادة بناء قواعد بياناتها الخاصة بقيادات وعناصر الفصائل. في وقت تحاول فيه المقاومة تشديد إجراءاتها الأمنية والحد من الاختراقات الداخلية. بالتزامن مع استمرار ملاحقة المجموعات التي تتهمها بالتعاون مع الاحتلال.



