استهداف الحوثيين لمطار الدمام.. هل تسرّع مصر قرار إرسال قوات إلى السعودية؟
أدانت مصر الهجوم الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ورفضها استهداف المنشآت المدنية وحركة الملاحة الجوية، في موقف يأتي وسط تصاعد غير مسبوق للتوتر العسكري في المنطقة، وبعد أيام من تحرك سياسي ودستوري داخل القاهرة لبحث إمكانية إرسال قوات مصرية للدفاع عن المملكة إذا طلبت ذلك.
ويأتي البيان المصري في توقيت شديد الحساسية، إذ يتزامن مع استمرار مجلس النواب في مناقشة طلب عبد الفتاح السيسي المتعلق بتفويضه لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية، بما في ذلك إمكانية إرسال قوات عسكرية خارج الحدود، وهو ما يجعل الاعتداء الأخير أحد أبرز التطورات التي قد تؤثر على مسار النقاشات الجارية داخل البرلمان.
تصعيد يضع البرلمان تحت ضغط
الهجوم على مطار الملك فهد، الذي أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة عدد من المدنيين، يمثل تطورًا نوعيًا في مسار المواجهة، بعدما انتقلت الهجمات إلى منشآت مدنية ومرافق حيوية داخل العمق السعودي، وهو ما يمنح الحكومة المصرية مبررًا إضافيًا للتأكيد على خطورة الوضع الأمني الذي تواجهه المملكة.
وفي هذا السياق، قد تستخدم السلطات المصرية هذا التطور باعتباره دليلًا على أن التهديد لم يعد يقتصر على أهداف عسكرية أو حدودية، وإنما بات يستهدف المدنيين والبنية التحتية، بما يعزز الحاجة -من وجهة نظرها- إلى تحرك أسرع لدعم الرياض.
هل يسرّع الاعتداء إرسال قوات مصرية؟
ورغم أن الاعتداء قد يعزز المبررات السياسية للتدخل، فإن القرار المصري لا يزال مرتبطًا بإجراءات دستورية لم تُستكمل بعد. إذ أرجأ مجلس النواب التصويت النهائي على طلب التفويض، وسط استمرار المناقشات داخل جلساته السرية. بما يعني أن أي تحرك عسكري سيظل مرهونًا باستكمال الموافقة البرلمانية، إضافة إلى وجود طلب رسمي من الجانب السعودي.
إلا أن الهجوم الجديد قد يزيد الضغوط على النواب المؤيدين للتفويض، باعتباره مؤشرًا على تصاعد مستوى التهديد. وربما يدفع إلى تسريع إنهاء المناقشات والتصويت على الطلب خلال الجلسة المقبلة.
رسالة تضامن تتجاوز الإدانة
البيان المصري لم يقتصر على إدانة الهجوم. بل أعاد التأكيد على أن أمن السعودية "جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي". وهي الصيغة ذاتها التي استند إليها عبد الفتاح السيسي في دعوته البرلمان للنظر في تفويضه باتخاذ إجراءات عسكرية لدعم المملكة.



