خطط أمريكية إسرائيلية لضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن إعداد الولايات المتحدة وإسرائيل خططًا عسكرية جديدة لشن ضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، في تطور يعكس استمرار الاستعدادات العسكرية بين الجانبين، رغم توقف المواجهات المباشرة خلال الأشهر الماضية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين وأشخاص مطلعين على المداولات أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أعدا خططًا محددة لتنفيذ عملية عسكرية "قصيرة لكنها مكثفة"، تستهدف البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وبحسب الصحيفة، كثف الجيشان تدريباتهما خلال الفترة الأخيرة، حيث نفذت طائرات أمريكية وإسرائيلية طلعات مشتركة فوق الأجواء العراقية للتدرب على سيناريوهات الهجوم، فيما ناقش وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقاء جمعهما في إسرائيل هذا الأسبوع، الاستعدادات الخاصة بأي عملية عسكرية محتملة.
أهداف الضربة المحتملة
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن أي هجوم جديد لن يقتصر على المنشآت النووية فقط، بل سيمتد ليشمل منشآت الطاقة ومخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة، في محاولة لإضعاف القدرات العسكرية والاقتصادية الإيرانية في آن واحد.
ويرى مسؤولون أمريكيون، بحسب "نيويورك تايمز"، أن جولة واسعة من الضربات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتفرض ضغوطًا على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات سياسية ودبلوماسية بعد أشهر من التصعيد.
طلعات جوية قرب الحدود الإيرانية
وفي السياق ذاته، كشف موقع أكسيوس الأمريكي أن عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت، يوم الاثنين، طلعة جوية بعيدة المدى وصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية، في واحدة من أكبر المناورات الجوية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.
وجرت العملية على بعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي إلى إسرائيل. إلا أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أكدوا أن الطلعة الجوية لم تكن مرتبطة مباشرة بالزيارة.
ورغم وصف بعض المسؤولين لهذه التحركات بأنها تأتي في إطار الردع العسكري وإظهار الجاهزية. فإن آخرين حذروا من أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى سوء تقدير من الجانب الإيراني. بما قد يدفع طهران إلى الرد ويشعل مواجهة جديدة في المنطقة.
لماذا بعد الانتخابات الأمريكية؟
ويلفت توقيت الخطط العسكرية الأنظار، إذ تربط التقارير تنفيذ أي هجوم واسع بانتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ويرى محللون أن الإدارة الأمريكية قد تسعى إلى تجنب أي تصعيد عسكري كبير قبل الانتخابات. خشية انعكاساته على الداخل الأمريكي وأسواق الطاقة والاقتصاد. بينما يمنحها انتهاء الاستحقاق الانتخابي مساحة أكبر لاتخاذ قرارات عسكرية دون ضغوط انتخابية مباشرة.
كما أن تأجيل أي عملية عسكرية يوفر مزيدًا من الوقت لاستكمال التنسيق العسكري مع إسرائيل. وإعادة توزيع القوات الأمريكية في المنطقة، والاستعداد لاحتمالات الرد الإيراني.
هل تعود الحرب من جديد؟
وتأتي هذه التسريبات في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش تداعيات المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وإيران. وسط استمرار التوتر في أكثر من جبهة، سواء في الخليج أو العراق أو سوريا أو البحر الأحمر.
اقرأ أيضا



