أثارت تصريحات عبد الفتاح السيسي، التي أكد فيها أن أحد أهداف تنظيم «منتدى مصر 2026» هو "رفع الروح المعنوية للحكومة"، موجة من التساؤلات بشأن الغاية الحقيقية من المنتدى، الذي استمر عدة أيام، وشارك فيه رئيس الوزراء والوزراء وكبار مسؤولي الدولة، في وقت تواجه فيه مصر تحديات اقتصادية ومعيشية متصاعدة
وقال السيسي خلال جلسات المنتدى: "أنا عامل منتدى مصر عشان أرفع الروح المعنوية للحكومة.. ومحتاج الشعب كله يقف جنبنا"، وذلك بعد ساعات من دفاعه عن أداء الحكومة، ودعوته المواطنين إلى عدم تحميل الوزراء مسؤولية جميع الأزمات، مؤكدًا أن تغيير الحكومة لن يكون حلًا للمشكلات التي تواجهها البلاد.
دفاع متواصل عن الحكومة
وتأتي تصريحات السيسي امتدادًا لسلسلة من الرسائل الداعمة للحكومة خلال المنتدى، إذ شدد في أكثر من مناسبة على أن الوزراء يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، وأن الانتقادات المتواصلة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تؤثر فيهم، داعيًا إلى "اتقاء الله في الحكومة".
ويرى مراقبون أن كلمات السيسي حملت دفاعًا واضحًا عن الحكومة وسياساتها، في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية المرتبطة بارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة الجنيه، وزيادة أعباء المعيشة، واستمرار أزمة الدين العام.
المنتدى بين الترويج والنتائج
وأعادت تصريحات السيسي الجدل حول جدوى المنتدى، الذي استغرق تنظيمه عدة أيام، وشهد عشرات الجلسات بمشاركة الوزراء وكبار المسؤولين، وسط تغطية إعلامية واسعة من وسائل الإعلام الرسمية والخاصة.
ويقول منتقدون إن اعتراف السيسي بأن المنتدى يهدف إلى رفع الروح المعنوية للحكومة. يعكس أن جانبًا مهمًا من الحدث كان موجهًا لدعم صورة السلطة التنفيذية وتعزيز الثقة فيها. أكثر من كونه منصة لإعلان سياسات جديدة أو تقديم حلول عملية للأزمات الاقتصادية التي تواجه المواطنين.
ويضيف هؤلاء أن تنظيم فعالية بهذا الحجم يتطلب حشدًا كبيرًا من مؤسسات الدولة والوزارات والموارد الإعلامية. في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية، معتبرين أن الأولوية، من وجهة نظرهم. كانت ينبغي أن تُمنح لمعالجة الملفات الاقتصادية الملحة بدلًا من الفعاليات الترويجية.
الحكومة: المنتدى منصة لعرض الإنجازات
في المقابل، تؤكد الحكومة أن المنتدى يهدف إلى استعراض ما تحقق من مشروعات قومية وخطط مستقبلية. وتعزيز التواصل مع المواطنين، وشرح التحديات التي تواجه الدولة. معتبرة أن بناء الثقة بين الحكومة والرأي العام يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح برامج الإصلاح.
وخلال جلسات المنتدى، استعرض الوزراء مشروعات في مجالات النقل والطاقة والإسكان والزراعة والصناعة. مؤكدين أن هذه المشروعات تمثل استثمارات طويلة الأجل تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتحسين البنية الأساسية.
