رئيس مستقبل مصر: مشروعاتنا قانونية.. وخبراء يحذرون من تحديات المنافسة الاقتصادية

نفى  بهاء الدين محمد الغنام رئيس جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة" التابع للقوات المسلحة ما تردد بشأن استيلاء الجهاز على أراضي المواطنين لصالح مشروعاته الزراعية، مؤكدًا أن جميع مشروعات التنمية الزراعية تُنفذ في إطار قانوني واضح، وأن الجهاز يعمل على التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية لمواجهة محدودية الموارد وتحقيق الأمن الغذائي.

وجاءت تصريحات رئيس الجهاز في ظل استمرار الجدل الذي يرافق التوسع الكبير في اختصاصات "مستقبل مصر"، والذي تحول خلال السنوات الأخيرة من مشروع للاستصلاح الزراعي إلى مؤسسة اقتصادية ضخمة تمتد أنشطتها إلى الزراعة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية وإدارة الأراضي والاستثمار، بعد صدور قانون إعادة تنظيم الجهاز ونقل تبعيته إلى رئاسة الجمهورية.

الحكومة: مشروع قومي لتحقيق الأمن الغذائي

وتعتبر الحكومة مشروع "مستقبل مصر" أحد أكبر مشروعاتها القومية، وتؤكد أنه يستهدف تقليل فاتورة استيراد السلع الإستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة والزيوت، إلى جانب إنشاء مجتمعات زراعية وصناعية جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، مع فتح الباب أمام شراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين.

كما يقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي المشروع بصورة متكررة باعتباره أحد أبرز إنجازات الدولة في ملف الأمن الغذائي، ويؤكد أن التوسع في استصلاح الأراضي أصبح ضرورة في ظل الزيادة السكانية والأزمات العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد.

انتقادات لتوسع الجهاز

في المقابل، أثار اتساع صلاحيات الجهاز جدلًا بين اقتصاديين وبرلمانيين، خصوصًا بعد منحه صلاحيات واسعة في إدارة الأراضي، وتأسيس الشركات، والدخول في استثمارات متعددة.

وكان عدد من النواب قد طالبوا، أثناء مناقشة قانون إعادة تنظيم الجهاز، بمزيد من الوقت لدراسة المشروع، مع الدعوة إلى تعزيز الشفافية والرقابة وضمان الحياد التنافسي، قبل أن يقر البرلمان القانون بعد إدخال تعديلات على عدد من مواده.

كما أثارت تقارير إعلامية انتقادات بشأن نقل مساحات واسعة من الأراضي إلى ولاية الجهاز. معتبرة أن هذا التوسع قد يؤدي إلى مزيد من تركيز النشاط الاقتصادي في يد مؤسسة واحدة. وهو ما نفاه الجهاز مؤكدًا أن جميع الإجراءات تتم وفق القانون.

خبراء: نجاح التجربة مرهون بالمنافسة

ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن التحدي الحقيقي لا يرتبط بحجم المشروع أو أهدافه. وإنما بمدى تأثير اتساع النشاط الاقتصادي للجهات التابعة للدولة على المنافسة وفرص القطاع الخاص.

وسبق أن دعا خبراء اقتصاد في تصريحات إعلامية إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين. معتبرين أن تحقيق الأمن الغذائي يظل هدفًا مهمًا، لكن نجاحه يتطلب بيئة تنافسية واضحة، وشفافية في إدارة الأصول. وعدم مزاحمة القطاع الخاص في الأنشطة التي يستطيع القيام بها بكفاءة.

اقرأ أيضا

الدولار فوق 55 جنيهًا.. رغم ترويج السيسي للإنجازات ومشروعات الدولة

Exit mobile version