قال عبد الفتاح السيسي، في جلسة "مسيرة الطاقة المصرية" بمنتدى مصر 2026، إن الدولة تحتاج وقتاً كبيراً لاسترداد عافيتها بعد أحداث 2011، وإن بناء الدول عملية ممتدة تتطلب العمل والصبر.
وهذه ليست المرة الأولى التي يربط فيها الأزمة الاقتصادية بتلك الأحداث، فبحسب ما وجدته في التغطيات، تكرر الأمر في يوليو وفي 29 سبتمبر ثم في منتدى مصر.
ما قاله في المنتدى
نقلت "الشروق" و"أخبار برس" أنه قال إن رسالته منذ أول لقاء بالمواطنين "ما قلتلكمش غير العمل والصبر.. ما قلتش حاجة تانية"، وإنه أوضح منذ البداية أن "الدول بتقوم في 50 و100 سنة"، مضيفاً أن ما يتحقق نتاج عمل جماعي لكل من شاركوا في الحكومات الحالية والسابقة وليس مرتبطاً بشخص بعينه، وأن المسؤول الذي يؤدي ما عليه لا يملك سبباً للحرج من تقييم تجربته، فـ"يمكن حد تاني يعرف يعمل أحسن من كده".
وقال، بحسب "أخبار برس"، إن مصر كانت معرضة لخطر التحول إلى دولة فاشلة وإن ما تحقق في السنوات الـ12 الماضية "فضل من الله".
وفي الجلسة نفسها قال، بحسب "صدى البلد"، إن المنتدى أقيم "عشان نفهم الناس الحقيقة"، وذكّر بأن الحديث كان عن أزمة الكهرباء في 2011 و2012.
المرات السابقة
في يوليو، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاغون"، قال السيسي، بحسب "القدس العربي" و"العربي الجديد"، إن الدولار كان بستة جنيهات وصار بخمسين، وإن إجراءات تلك المرحلة تسببت في خسائر للدولة بقيمة 450 مليار دولار "ندفع ثمنها كلنا".
وفي 29 سبتمبر قال في اجتماع بالمقر نفسه إن أحداث 2011-2013 تسببت في انكماش الاقتصاد وإن التعافي قد يستغرق حتى 15 عاماً، وإن التحدي الأكبر بعد 2013 كان بقاء الدولة ومؤسساتها، وقدّر خسائر قناة السويس بنحو 20 مليار دولار بسبب اضطرابات المنطقة، بحسب "مصراوي" و"إيجي إن".
ما قاله وما لم يقله
نص كلام الرئيس لا يحمّل 2011 "كل المشكلات". فهو يربط الانكماش الاقتصادي بالفترة بين 2011 و2013. ويضيف عوامل أخرى منها اضطرابات المنطقة وخسائر قناة السويس والحرب على الإرهاب، ويقول إن النجاحات ثمرة جهد جماعي.
أما المنتقدون فيقرأون تكرار هذا الربط بوصفه تحميلاً للثورة ما يعدونه مسؤولية سياسات لاحقة، وهي قراءة منسوبة إلى أصحابها.
ردود المعارضين المنشورة بأسمائهم
لم أعثر على رد منشور باسم سياسي معارض على تصريح منتدى مصر الأخير. وما وجدته ردود على تصريحات سابقة من الخطاب نفسه:
أحمد بهاء الدين شعبان، مؤسس الحزب الاشتراكي المصري وأمينه العام والأمين العام للتيار المدني قال. بحسب ما نقله موقع aajqa.com عن هجوم السيسي على ثورة يناير في يوليو، إنه "تجنٍّ واضح على قيمتها. وتشفٍّ وانتقام"، وإنها لو أخطأت فـ"الخطيئة الوحيدة أنها جاءت بهذا النظام"، وإنها "ثورة شعبية حقيقية" كانت سلمية.
وأفاد الموقع بأن كثيراً من النشطاء اكتفوا حينها بإيماءات غضب على مواقع التواصل دون تصريحات.
