"خلوا بالكم من مصر"..رسالة السيسي للمصريين التي أقام من أجلها منتدى مصر 2026

انتهت فعاليات منتدى مصر 2026 بعد ستة أيام من الجلسات والنقاشات التي شارك فيها مسؤولون وممثلون عن مؤسسات الدولة، إلا أن الرسالة التي بقيت في أذهان كثيرين لم تكن إعلانًا عن سياسات جديدة أو قرارات اقتصادية أو اجتماعية، وإنما الدعوة التي اختتم بها عبد الفتاح السيسي المنتدى قائلاً: «شعب مصر.. خلو بالكم من مصر».

وجاءت العبارة امتدادًا لخطاب كرره السيسي خلال المنتدى، ركز فيه على التحذير من الشائعات وما وصفه بمحاولات استهداف وعي المصريين، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية ومعيشية متواصلة.

رسالة الختام

وخلال الجلسة الختامية، وجه السيسي الشكر للمشاركين في المنتدى، قائلاً: «شكرًا ليكم جميعًا، كانت 6 أيام جميلة أوي، وسمعت من الدولة والحكومة»، قبل أن يختتم كلمته بقوله: «إن شاء الله شعب مصر.. شعب مصر، خلو بالكم من مصر».

ورغم امتداد المنتدى لعدة أيام، فإن الرسالة الأخيرة بدت الأكثر تداولًا، لتصبح بمثابة الخلاصة السياسية للحدث.

الشائعات تتصدر المشهد

على مدار جلسات المنتدى، خصص السيسي جزءًا كبيرًا من حديثه للتحذير من الشائعات وتأثيرها على الرأي العام، مؤكدًا أنها تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الدولة، وداعيًا المواطنين إلى التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبذلك، بدا أن ملف مواجهة الشائعات احتل مساحة أكبر من الحديث عن حلول مباشرة للملفات التي تشغل قطاعات واسعة من المواطنين، مثل ارتفاع الأسعار، ومستويات الدخل، وتكلفة المعيشة، وفرص العمل.

هل غابت الرسائل الموجهة للمواطن؟

يثير ختام المنتدى تساؤلات حول الرسائل التي أرادت الدولة إيصالها للمصريين من هذا الحدث.

فبينما كان البعض يترقب الإعلان عن إجراءات أو مبادرات تمس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. انتهى المنتدى برسالة تؤكد مجددًا أولوية الحفاظ على الاستقرار ومواجهة ما تعتبره الدولة حملات تستهدف نشر الشائعات.

وفي هذا السياق، يمكن قراءة عبارة «خلوا بالكم من مصر» باعتبارها امتدادًا لخطاب رسمي يربط بين حماية الدولة. والحفاظ على الاستقرار الداخلي، ويضع مواجهة المعلومات المضللة ضمن أولويات المرحلة الحالية. بما يعكس استمرار تركيز السلطة على ملف الأمن المجتمعي والاصطفاف الداخلي إلى جانب الملفات الاقتصادية.

اقرأ أيضا

مدبولي يعد بـ15 ألف جنيه بحلول 2030.. هل تكفي لمواجهة كلفة المعيشة حينها؟

Exit mobile version