مدبولي يعد بـ15 ألف جنيه بحلول 2030.. هل تكفي لمواجهة كلفة المعيشة حينها؟
قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في الجلسة الختامية لمنتدى "مصر 2026"، إن الحكومة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه حاليا إلى 15 ألفا بحلول العام المالي 2029-2030، وإن عدد موظفي الدولة نحو 4.5 مليون موظف. وهذه توصية ومستهدف وليس قرارا فوريا بالزيادة.
وتذكر بعض التغطيات أن الانطلاق من 9 آلاف، وهي مفارقة تفسرها لوائح الحد الأدنى بحسب الدرجات الوظيفية، إذ تتراوح الحدود بين 8 آلاف للدرجة السادسة و14 ألفا و500 جنيه للدرجة الممتازة بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 2179 لسنة 2026.
وأضاف مدبولي، بحسب تغطيات أخرى، أن هناك استهدافا لرفع الحد الأدنى لأجور المعلمين إلى 15 ألفا خلال عامين.
وتتضمن الأجندة الاقتصادية للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي (2027-2030) رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص وزيادة حد الإعفاء الضريبي، مع حوار مجتمعي خلال الشهرين المقبلين.
كم تساوي الـ15 ألفا في 2030؟
الزيادة الاسمية تبلغ نحو 87.5% عن 8 آلاف، أي ما يعادل نحو 18.5% سنويا حتى منتصف 2030. أما قيمتها الحقيقية فتتوقف على التضخم. وبحسابي، بالأسعار الحالية:
- تضخم ثابت عند نحو 14.5% (قريب من مستوى أغسطس): تساوي 15 ألفا في 2030 نحو 9100 جنيه بأسعار اليوم، أي زيادة حقيقية نحو 14% فقط.
- تضخم 10% سنويا: نحو 10.5 ألف جنيه.
- تضخم 7% سنويا: نحو 11.7 ألف جنيه.
ما قاله خبراء ومختصون
- مجدي البدوي، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، قال في برنامج "ستوديو إكسترا" على "إكسترا نيوز" قبل نحو شهر إن مبلغ 7000 جنيه المطبق في القطاع الخاص لا يمكن اعتباره أجرا عادلا، وإن الحد الأدنى "ليس مجرد رقم"، بل يرتبط بالتضخم والقوة الشرائية وأسعار الخدمات الحكومية والمحروقات والحزم الاجتماعية.
- إيهاب السعيد، الخبير الاقتصادي، حذر من أن رفع الحد الأدنى. لا يعني بالضرورة تحسين المعيشة، وقد يؤدي إلى زيادة المعروض النقدي دون إنتاج مقابل، ما ينعكس ارتفاعا في الأسعار. وأن القطاع الخاص الذي يستوعب الأغلبية لا يخضع لآليات الزيادة نفسها، وقد يضطر بعض الشركات إلى تقليل العمالة.
- وحدة "كايرو كومباس" لمراقبة الاقتصاد الكلي (دراسة حديثة). ترى أن زيادة الحد الأدنى بنسبة 14.3% تماثل التضخم ولا تحقق مكاسب حقيقية. وتقدّر أن القوة الشرائية للدعم النقدي قد تنخفض إلى نحو 80-81% من مستواها الأساسي بنهاية ديسمبر 2026. وإلى نحو 70% بنهاية 2027 إذا استمر التضخم دون تعديل.
- وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، قال لـ"سي إن إن بالعربية" في مارس. إن رفع الحد الأدنى يعزز القوة الشرائية لموظفي الجهاز الإداري.
- وقال هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار. إن القرار جزء من دراسة مسبقة داخل وزارة المالية، ويحمي الموظفين من الانخفاض الكبير في القيمة الشرائية للعملة.



