عربي ودولي

من الدفاع العسكري إلى الدفاع الإعلامي.. القاهرة تحصّن علاقتها بالرياض ببيان المتحدة

أصدرت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، بياناً عبر صفحتها على فيسبوك أعلنت فيه تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية السعودية، ورفضها أي إساءة للمملكة أو محاولات للوقيعة بينها وبين مصر.

ويأتي البيان قبل أيام من جلسة البرلمان المقررة في غداً الإثنين للتصويت على تفويض الرئيس بشأن الدفاع عن السعودية، ما يوحي بأن القاهرة تسعى إلى تحصين الجبهة الإعلامية بالتوازي مع المسار السياسي والعسكري.

ماذا قال البيان؟

أكدت الشركة، المالكة لعدد كبير من القنوات والصحف المصرية، أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية راسخة ووحدة مصير ومصالح، وأن ذلك يفرض مسؤولية مشتركة للحفاظ على الاحترام المتبادل والتصدي لكل خطاب يستهدف الإساءة إلى المملكة أو تشويه صورتها.

وأعلنت استعدادها للتعاون مع المؤسسات السعودية في مواجهة أي ممارسات إعلامية تتجاوز الأصول المهنية، مع الالتزام بالدقة والمسؤولية واحترام الدول والشعوب.

وشددت على أن الإعلام المهني مسؤول عن حماية الوعي العام وصون الروابط بين الشعوب. وأن محاولات الوقيعة لن تنال من علاقة امتدت عبر التاريخ.

السياق: أسبوع من التحركات

طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي في 17 أكتوبر، خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية. جلسة برلمانية طارئة لتفويضه اتخاذ ما تطلبه السعودية للدفاع عنها، مع استمرار هجمات الحوثيين وإنذارات الدفاع المدني السعودي.

وعلّق الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد على إكس بأن مصر تقرر "دخول الحرب بجانب السعودية"، موضحاً أنها مشاركة دفاعية. ثم رفع مجلس النواب الجلسة على أن تُستأنف الاثنين المقبل لاستكمال المناقشة.

وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية سامح شكري لاحقاً أن التفويض دفاعي ولا يستهدف عمليات هجومية في اليمن.

قراءة تحليلية: لماذا بيان إعلامي الآن؟

يلفت البيان النظر لأنه صادر عن شركة تُوصف في تقارير صحفية بأنها مرتبطة بالدولة المصرية. ما يجعله أقرب إلى رسالة سياسية منه إلى موقف مؤسسي.

ويعتقد مراقبون أن غياب الأسماء يعكس رغبة في الإشارة إلى مناخ عام، دون تحويل واقعة محددة إلى أزمة.

وفي توقيت تفويض عسكري حساس. قد تكون الغاية منع أن تتحول تعليقات عابرة أو سجالات على مواقع التواصل إلى مادة تغذي الخلاف بين الرأي العام في البلدين.

غير أن البيان لا يوضح مصدر "الممارسات" التي يتعهد بمواجهتها، ولا يذكر آليات التعاون المقترحة.

اقرأ أيضا

السيسي يقرر تنظيم "منتدى مصر" سنويًا.. لكن أين الحوار الذي يتحدث عنه؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى