هل تقترب الحرب؟.. تحذيرات أمريكية وتحركات إيرانية ترفع التوتر إلى مستوى جديد

عادت مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مجددًا، مع تحذيرات استخباراتية أمريكية من مخططات إيرانية تستهدف مصالح ومواطنين أمريكيين، بالتزامن مع خطوات احترازية اتخذتها واشنطن في عدد من دول الشرق الأوسط، وردود إيرانية حملت رسائل عسكرية حادة.

ويأتي ذلك في وقت تتعثر فيه المسارات الدبلوماسية، وتتعرض طهران لضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة تشديد العقوبات الأمريكية.

تحذيرات استخباراتية أمريكية

كشف مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جاي كلايتون، في مذكرة موجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، أن إيران كثفت بصورة كبيرة جهودها لاستهداف أمريكيين داخل الشرق الأوسط وخارجه، مشيرًا إلى أن المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن بعض المخططات وصلت إلى مراحل متقدمة.

وبحسب موقع أكسيوس، دفعت هذه التقييمات الأمنية الإدارة الأمريكية إلى تقليص عدد الدبلوماسيين في كل من قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق، في إجراء احترازي يعكس ارتفاع مستوى القلق من احتمال وقوع هجمات ضد المصالح الأمريكية.

إيران: أي هجوم سيقابل برد مضاعف

في المقابل، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل للرد على أي هجوم جديد، محذرًا من أن طهران لن تكتفي برد مماثل، بل سيكون ردها "أكبر بأضعاف" حتى إذا اقتصر الهجوم على عمليات محدودة.

وتأتي هذه التصريحات وسط مؤشرات متزايدة على احتمال تجدد المواجهة العسكرية، بعد أشهر من التوترات التي شهدتها المنطقة بين الجانبين.

عقوبات تضيق الخناق على الاقتصاد الإيراني

بالتوازي مع التصعيد الأمني، تتواصل الضغوط الاقتصادية على إيران، إذ منعت باكستان مرور الشاحنات القادمة من الأراضي الإيرانية عبر منفذين حدوديين، في إطار تطبيق العقوبات الأمريكية.

كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة باتت عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، وهو ما يعكس اتساع تأثير العقوبات على حركة التجارة البرية الإيرانية، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

بزشكيان يتمسك بخيار التفاوض

ورغم التصعيد، حملت تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة مختلفة. إذ حمّل الولايات المتحدة مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق مؤقت. لكنه دعا في الوقت نفسه إلى استئناف المحاولات الدبلوماسية لإبرام اتفاق جديد.

كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز. حيث من المنتظر أن يعقد مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. في خطوة قد تعكس مساعي طهران لتعزيز التنسيق مع حلفائها في ظل الضغوط الغربية.

اقرأ أيضا

خطط أمريكية إسرائيلية لضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي

Exit mobile version