بدراوي يقترح 3 نواب لرئيس الجمهورية..ويرفض "تأهيل الأكاديمية العسكرية" شرطا للرئاسة

بعد أيام من إعلان عبد الفتاح السيسي برنامجا لإعداد مرشحين للرئاسة بالأكاديمية العسكرية، يطرح الدكتور حسام بدراوي، عضو مجلس الشيوخ السابق، مسارا بديلا لتجهيز القيادات: ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية بخلفيات مختلفة.

وبين من يراه خطوة لتنويع دائرة صنع القرار، ومن يرى أن نائب الرئيس يظل رهنا بقرار الرئيس وحده، تحمل الفكرة سؤالا أكبر عن الكيفية التي تُصنع بها القيادات السياسية في مصر.

ما قاله بدراوي

قال بدراوي، في برنامج "على مسؤوليتي" مع أحمد موسى على "صدى البلد"، إنه يقترح تعيين ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية: "واحد مدني، وواحد عسكري، وواحدة ست"، معتبرا أن تنوع الخبرات والرؤى يثري صنع القرار ويدعم العمل المؤسسي.

الاقتراح كرد على برنامج الأكاديمية

وربط بدراوي اقتراحه صراحة بما قاله الرئيس، مضيفا: "مع احترامي للأكاديمية العسكرية، متبقاش شرط لتأهيل رئيس الجمهورية، ده عيب، أنا معتقدش الرئيس يقصد كده". وأوضح أن وجهة نظره، بعد حديث الرئيس، هي تعيين ثلاثة نواب.

وهذا يعني أن بدراوي يقبل فكرة إعداد القيادات، لكنه يفضل مسارا سياسيا ومؤسسيا يمر عبر الحياة الحزبية والمناصب التنفيذية لا عبر برنامج واحد، ويرفض تحويله إلى شرط.

ماذا يقول الدستور؟

تنص المادة 150 مكرر المضافة في تعديلات 2019 على أن لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويفوضهم في بعض اختصاصاته، ويعفيهم من مناصبهم، ويقبل استقالتهم. والمادة لا تُلزم الرئيس بتعيين نائب، وتترك الأمر لتقديره.

وتنص المادة 160 على أن يحل نائب الرئيس محله عند وجود مانع مؤقت يحول دون مباشرته لسلطاته، فإن لم يوجد نائب، حل رئيس مجلس الوزراء.

وبذلك لا يتطلب اقتراح بدراوي تعديلا دستوريا، بل قرارا رئاسيا. وقد أشار النائب السابق أحمد الطنطاوي. في طرح سابق، إلى أن نحو سبع سنوات مرت على استحداث المنصب دون تعيين أي نائب.

ما الذي قد يعنيه الاقتراح؟

قراءة مؤيدة: يرى مؤيدو الفكرة أن وجود نواب بخلفيات متنوعة يوسع دائرة المشاركة في الحكم. ويدرب شخصيات على العمل التنفيذي، ويوفر قنوات واضحة في حالات المانع المؤقت.

وفي كلام بدراوي أن للمرأة والمدني والعسكري حضورا في القرار.

قراءة ناقدة: يلفت منتقدون إلى أن النائب يعينه الرئيس ويعفيه ويحدد اختصاصاته. فلا يحمل بالضرورة تفويضا شعبيا ولا استقلالا سياسيا، وأن المنصب قد يُقرأ كحلقة في ترتيب الخلافة لا كتمثيل للمجتمع.

كما أن اختيار الخلفيات الثلاث (مدني وعسكري وامرأة) لا يضمن بذاته تمثيل مكونات أخرى كالأقباط أو الصعيد أو النوبة، وهو ما لم يتناوله بدراوي.

أسئلة مفتوحة

  • لم يوضح بدراوي كيف يُختار النواب الثلاثة، ولا اختصاصاتهم، ولا علاقتهم بالحكومة.
  • لا يوجد رد رسمي على الاقتراح، ولا ما يشير إلى نية الرئاسة تعيين نواب.
  • لم يتضح هل يقصد بدراوي أن يكون النواب جزءا من مسار الترشح المستقبلي.

عناصر أخرى في حديثه

شدد بدراوي على أن تطوير الحياة الحزبية والسياسية ضرورة للتنمية. وأن انتخابات محلية فعالة وحياة حزبية نشطة تفرز كوادر قادرة على تحمل المسؤولية، وأن كثيرا من المواطنين لا يعرفون نوابهم.

وقال إن الاقتراض ليس استثنائيا في العالم، لكن الأهم إدارة موارده. مشيرا إلى أن نحو 60 مليون مصري تحت سن 30 عاما.

اقرأ أيضا

تجديد حبس صحفيي "متصدقش" وإغلاق "مدى مصر".. أسبوع ثقيل على الصحافة المصرية

Exit mobile version