مصري يعبر الحدود إلى إسرائيل.. كيف تعكس الواقعة أن غزة في وجدان المصريين؟

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توقيف مواطن مصري عبر السياج الحدودي قرب نيتسانا خلال الليل، فيما قالت الخارجية المصرية إنه غائب عن منزله منذ يوليو وغير متزن نفسياً، وإنها تعمل على إعادته.

وبينما تتحدث مصادر إسرائيلية عن نية "تنفيذ عملية"، لا تتوافر حتى الآن رواية مؤكدة عن دوافعه.

وتأتي الواقعة في وقت تبقى فيه غزة قضية مركزية في الرأي العام المصري، لكن الفارق كبير بين تعاطف جماعي وبين فعل فردي معزول.

ما الذي حدث؟

قال الجيش الإسرائيلي إن نقاط المراقبة رصدت مواطناً مصرياً عبر السياج من الأراضي المصرية إلى الإسرائيلية، فأوقفته القوات ونقلته للتحقيق، وإنه "ينظر بخطورة بالغة إلى الحادث" ويحافظ على جاهزية عالية.

وذكر الجيش أنه لم يقدم تفاصيل عن الدوافع.

الروايتان

  • الرواية المصرية: أفادت الخارجية بأن الجهات الوطنية تابعت ما نُشر، وتبين أن المواطن متغيب عن منزله منذ يوليو وغير متزن نفسياً، وأنها تتخذ الإجراءات لإعادته.
  • الرواية الإسرائيلية (غير مؤكدة): بحسب “i24NEWS” و"معاريف"، دخل رجل في نحو الثلاثين من عمره دون سلاح. وحاول انتزاع سلاح أحد جنود الاحتياط، وقال في التحقيق الأولي مع "الشاباك" إنه جاء بهدف "الجهاد وقتل اليهود".
  • وأفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي نفى بعض التفاصيل المتداولة دون تقديم رواية بديلة كاملة.

غزة والرأي العام المصري

تشير استطلاعات إلى حضور استثنائي للقضية في الوعي الشعبي. فبحسب نتائج "الباروميتر العربي" في مصر (ميدانياً بين 11 و25 سبتمبر 2025. على عينة من 1225 مواطناً)، عارض 95% التطبيع مع إسرائيل، ووصف أغلب المشاركين الحرب في غزة بالإبادة الجماعية.

وأظهر "مؤشر الرأي العام العربي 2025" أن 87% من المستجيبين في الدول المشمولة يشعرون بضغط نفسي بسبب الحرب. وأن حملات المقاطعة أصبحت من أبرز الأدوات الشعبية للضغط. ولا يخص الرقم الأخير مصر وحدها.

كيف يُعبَّر عن التضامن؟

تتركز أشكال التعبير الموثقة في المقاطعة والتبرع وقوافل الإغاثة. ودعا الرئيس السيسي المصريين إلى التبرع لإعمار غزة. وكلف الحكومة بدراسة آلية وطنية للتبرعات. وفي يونيو 2025. أوقفت السلطات مشاركين في "المسيرة العالمية إلى غزة" ورحّلت بعضهم، ما أثار جدلاً عن حدود التضامن الشعبي.

اقرأ أيضا

مقتل جنديين وإصابة ثلاثة في الخليل بالضفة الغربية بعد عملية إطلاق نار

Exit mobile version