خسائر بـ90 مليون جنيه يوميًا.. هل تمهد تصريحات منتجي الدواجن لزيادة الأسعار مجددًا؟

تفتح تصريحات ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، بشأن تكبد القطاع خسائر يومية تُقدر بنحو 90 مليون جنيه، الباب أمام تساؤلات حول اتجاه أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت الضغوط التي يتحدث عنها المنتجون ستتحول إلى مبرر للمطالبة بزيادات جديدة يتحمل المستهلك كلفتها.

وبينما يركز المنتجون على ارتفاع أسعار الأعلاف وتراجع أسعار البيع، تأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه المستهلكون إلى الحصول على البروتين بأسعار تتناسب مع قدرتهم الشرائية.

لذلك، لا تتوقف أهمية حديث الاتحاد عند حجم الخسائر المعلنة، بل تمتد إلى انعكاساته المحتملة على الأسعار، خاصة إذا استمرت الفجوة بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع داخل المزارع.

خسائر المنتجين تتحول إلى محور الحديث عن الأسعار

قال ثروت الزيني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر» على قناة «إم بي سي مصر»، إن قطاع الدواجن يواجه تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف، موضحًا أن سعر طن العلف زاد بما يتراوح بين 400 و600 جنيه خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب الزيني، كان من المفترض اقتصاديًا أن تدفع زيادة تكاليف الإنتاج أسعار الدواجن إلى الارتفاع، إلا أن السوق شهد اتجاهًا معاكسًا، مع تراجع أسعار البيع رغم زيادة الأعباء التي يتحملها المربون.

وأضاف أن هذا الوضع تسبب في ضغوط مالية على المنتجين والشركات العاملة في القطاع، مشيرًا إلى أن الخسائر اليومية تصل إلى نحو 90 مليون جنيه.

هل تمهد التصريحات لزيادة جديدة في الأسعار؟

يبرز في تصريحات الزيني التركيز على الفجوة بين تكلفة تربية الدواجن وسعر بيعها، إلى جانب التحذير من استمرار الخسائر لفترات طويلة.

وهذه الرسائل تضع مسألة رفع الأسعار ضمن الخيارات التي قد يطرحها المنتجون لاستعادة التوازن المالي. حتى وإن لم يعلن الاتحاد صراحةً عن زيادة مرتقبة في الوقت الحالي.

وفي هذا السياق. يمكن أن تتحول المطالبة بمواءمة الأسعار مع تكاليف الإنتاج إلى مبرر للمطالبة برفع سعر البيع خلال الفترة المقبلة. خصوصًا إذا استمرت أسعار الأعلاف في الارتفاع أو ظلت أسعار الدواجن أقل من مستويات التكلفة التي يعلنها المنتجون.

من المزرعة إلى المستهلك.. أين تذهب الزيادة؟

أوضح الزيني أن سعر كيلو الدواجن بلغ نحو 73 جنيهًا داخل المزرعة. بينما يصل إلى المستهلك النهائي بسعر يتراوح بين 85 و90 جنيهًا، وفقًا للمنطقة وتكاليف النقل والتداول والتوزيع.

وبذلك، تظهر فجوة سعرية تتراوح بين 12 و17 جنيهًا للكيلو بين سعر المزرعة والسعر النهائي، وفق الأرقام التي ذكرها الزيني.

غير أن هذه الفجوة لا تمثل بالضرورة أرباحًا صافية للتجار أو الوسطاء، إذ قد تشمل تكاليف النقل والتبريد والتوزيع والتشغيل. فضلًا عن اختلاف الأسعار بين المناطق ومنافذ البيع.

اقرأ أيضا

الفائدة على موعد مع التثبيت السادس والجنيه عند مستوى قياسي.. هل هو القرار الصائب؟

Exit mobile version