محلي

السيسي من موسكو: المياه جسر للتعاون لا سبب للنزاع.. رسالة دبلوماسية في حضور آبي أحمد

جدد عبد الفتاح السيسي، في الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو، تأكيد نهج مصر القائم على التعاون وقواعد القانون الدولي في ملف المياه العابرة للحدود، وذلك في قمة يشارك فيها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وبينما لم يسمِّ السيسي سد النهضة أو إثيوبيا في الكلمة المنشورة، تعطي رسائله، وخاصة بشأن الإخطار المسبق وعسكرة البحر الأحمر، دلالات تتجاوز الحديث العام عن التنمية، وتعكس تمسك القاهرة بالمسار الدبلوماسي في أكثر ملفاتها حساسية.

ماذا قال السيسي؟

قال السيسي إن مصر تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية وتعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل، ولذلك تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في حوكمة الأنهار العابرة للحدود وفقاً لقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق.

وأكد أن المياه العابرة للحدود يجب أن تكون جسراً للتعاون والتفاهم بين الشعوب لا سبباً للتوتر أو النزاع، وأن ذلك سياسة مصر المستقرة مع شقيقاتها في حوض النيل.

وأشار، بحسب ما أوردته وسائل إعلام، إلى رفض مصر عسكرة البحر الأحمر ووجود دول غير مشاطئة فيه، وقلقها من التصعيد في القرن الإفريقي.

وكانت كلمته قد تضمنت أيضاً دعوة إلى صون وحدة السودان بوصفها خطاً أحمر، وطرح رؤية مصرية لتنمية إفريقيا من خمسة محاور، منها الأمن المائي والغذائي.

آبي أحمد في موسكو

وصل آبي أحمد إلى العاصمة الروسية الأربعاء، بعد وصول الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الثلاثاء. وتتواجد القيادات الثلاث ضمن قمة تضم 48 دولة إفريقية و22 رئيس دولة. وتصفها "الشرق الأوسط" بأن قادتها يجمعهم أحياناً خلاف، ومنهم السيسي وآبي أحمد.

والتقى آبي أحمد الرئيس بوتين، وأعلن تسلم بلاده مقاتلات "سو-35" قبل الموعد بعام ضمن صفقة تضم 12 طائرة. وخططاً لشراء أربع بطاريات "إس-400"، بحسب RT.

وعرضت موسكو جمع قيادتي إثيوبيا وإريتريا، دون أن يتحول العرض إلى وساطة مقبولة. ولم أجد تصريحاً لآبي أحمد عن النيل أو "النهضة" في القمة.

مسار متعثر

تقول "الشرق الأوسط" إن هناك خلافات عميقة بين القاهرة وأديس أبابا بشأن "سد النهضة". وسط مخاوف مصرية على حصتها المائية البالغة نحو 55.5 مليار متر مكعب.

وقد تعثرت المفاوضات التي استمرت نحو عقد، وجُمّدت في 2024، فيما تقول إثيوبيا إن السد لا يضر دولتي المصب.

وتأتي كلمة السيسي بعد أيام من افتتاح آبي أحمد سد "ميغيتش" للري. الذي وصفه وزير الري المصري بأنه "صغير جداً" بحسب تقارير.

وفي أغسطس، قال مصدر مسؤول إن المياه "أمن قومي وخط أحمر" وإن مصر ترفض إقامة سدود جديدة على النيل. ولوّح وزير الخارجية بدر عبد العاطي بـ"حق الدفاع الشرعي".

اقرأ أيضا

سدود إثيوبيا تتوالى ومصر تتمسك بالرفض.. هل تتحول أزمة النيل إلى أمر واقع؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى