سقط خمسة فلسطينيين وأصيب 38 على الأقل الأربعاء 28 أكتوبر في غارات وقصف مدفعي ونيران مسيّرات إسرائيلية على مناطق متفرقة من غزة، وفق مصادر طبية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025.
وتقول إسرائيل إنها تستهدف عناصر من حماس تخطط لهجمات وتعيد بناء قدراتها، بينما ترى حماس والجهات الفلسطينية والأممية أن هذه العمليات خروقات تهدد التهدئة.
وتأتي الأحداث بعد يوم من انتخابات إسرائيلية لم تحسم هوية الحكومة المقبلة، ما يضيف إلى الميدان بُعداً سياسياً يخضع للتفسير.
حصيلة الأربعاء
- رفح: استهدفت مسيّرة إسرائيلية نقطة حكومية في مواصي رفح، قال الدفاع المدني إنها تتبع وزارة الاقتصاد، وأفادت مصادر محلية بأنها تتابع الشاحنات التجارية الداخلة عبر كرم أبو سالم. وأسفر القصف عن مقتل أربعة وإصابة نحو 15، بحسب مصادر طبية.
- خان يونس: قُتل محمد عليان البيوك (33 عاماً) وأصيب ثلاثة بقصف على سطح منزل في حارة البيوك، وأصيب خمسة في قصف قرب شارع الطينة بالمواصي.
- مدينة غزة: أصيب 11 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال بقذيفة مدفعية على منزل قرب مفترق السنافور في حي التفاح، بحسب الهلال الأحمر.
- الوسط: أصيب ثلاثة في النصيرات وآخر في دير البلح.
وأفادت وكالة "فرانس برس" بمقتل أربعة على الأقل، فيما تحدثت وسائل إعلام أخرى عن خمسة، وتتفاوت الحصائل مع استمرار تحديث الأرقام.
رواية الجيش الإسرائيلي
أعلن الجيش الإسرائيلي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام، مقتل ثلاثة من "وحدة النخبة" في حماس، قال إن أحدهم شارك في احتجاز إسرائيليين خلال هجوم 7 أكتوبر، وقتل شخصين آخرين في غارة شمال القطاع الجمعة.
وأكد أن قواته منتشرة "وفق الاتفاق" وأنها ستواصل "إزالة أي تهديد".
وفي بيان سابق يوم 26 أكتوبر، قال إن المستهدفين كانوا يخططون لهجمات ضد قواته ومواطنين إسرائيليين ويعيدون بناء قدرات الفصائل. معتبراً أنشطتهم خرقاً للتهدئة.
في المقابل، شددت حماس على التزامها بالاتفاق ودعت المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف الاغتيالات والخروقات. ولم أجد تعليقاً إسرائيلياً على غارة رفح تحديداً.
الأمم المتحدة: "الخط الأصفر" يتسع
حذرت الأمم المتحدة، نقلاً عن شركائها الإنسانيين، من أن العائلات المقيمة قرب "الخط الأصفر" تواجه حرائق متعمدة وإطلاق نار متكرراً. وأن القوات الإسرائيلية وضعت كتلاً إسمنتية صفراء جديدة في حي الشجاعية وأجزاء من دير البلح، ما يشير إلى توسيع نطاقه.
وأفادت بإطلاق نار على موقع أممي في دير البلح وثلاث حوادث قرب مدارس وأخرى قرب قافلة أممية. ودعت إلى حماية المدنيين وعمال الإغاثة.
الحصيلة منذ التهدئة
بحسب السلطات الصحية في غزة، التي تنقلها وكالة "الأناضول" ووسائل إعلام. أسفرت الخروقات منذ بدء الاتفاق عن مقتل 1568 فلسطينياً وإصابة 5648.
وتقدر الحصيلة الإجمالية منذ أكتوبر 2023 بأكثر من 74 ألف قتيل. وهذه أرقام فلسطينية رسمية لم تؤكدها جهة مستقلة في المصادر التي اطلعت عليها.
