"50 شخصًا يصلحون للرئاسة".. بدراوي ينتقد انغلاق المجال السياسي قبل خلافة السيسي
أثار الدكتور حسام بدراوي جدلاً بقوله إن في مصر خمسين شخصاً يصلحون لرئاسة الجمهورية، وإن المشكلة في المناخ الذي يمنعهم من الظهور وليس في غياب الكفاءات.
وجاءت تصريحاته بعد أيام من إعلان الرئيس السيسي أن عام 2030 نهاية ولايته، واقتراحه برنامجاً لتأهيل مرشحين محتملين داخل الأكاديمية العسكرية.
ماذا قال بدراوي؟
في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر، قال بدراوي إن الحديث عن عدم وجود بدائل "لا يستقيم" مع تقييد المجال السياسي والحزبي، وإن شخصيات تمتلك العمر والخبرة تبقى "خايفة ومنزوية ومدارية" بسبب المناخ العام.
وانتقد عدم إجراء انتخابات المحليات ونظام القوائم البرلمانية الذي يضعف صلة المواطن بنائبه.
وقال إنه لا يجوز تعديل الدستور لتمكين النظام الحالي من دورة جديدة، وإن التعديل إن حدث يجب أن يفيد من يأتي بعده، واقترح تعيين ثلاثة نواب للرئيس: مدني وعسكري وسيدة، وقال إن الأكاديمية العسكرية لا ينبغي أن تكون شرطاً لتأهيل الرئيس.
سجال في الاستوديو
بحسب ما رصدته مواقع إخبارية، شهد اللقاء مقاطعات متكررة وسجالاً مع مقدم البرنامج أحمد موسى، الذي تساءل مستنكراً: "إيه الحنفية اللي مقفولة؟ أنا عايز أفهم".
وردّ بدراوي بأن الدولة ليست الرئيس وبأن الشعب فوق الدستور. وبلغ الخلاف حد قوله "خلاص أنا مش هتكلم" قبل أن يستأنف الحديث. وقد بثت القناة الحوار كاملاً، ونقلت عنه مواقع عدة تصريحاته الناقدة.
ما أعلنه الرئيس
قال السيسي في حفل تخرج الأكاديمية العسكرية في 17 أكتوبر إن عام 2030 نهاية مدة رئاسته وهو "أمر محسوم تماماً".
واقترح برنامجاً مدته 30 شهراً داخل الأكاديمية لتأهيل حملة الدكتوراه بين 40 و50 عاماً ممن تتوافر فيهم شروط الترشح.
ردود الأحزاب والسياسيين
رحبت أحزاب الأغلبية بالمقترح، ومنها "حماة الوطن" الذي رأى فيه استثماراً في بناء النخب. ووصفه النائب أيمن محسب بأنه لا يتعارض مع الطابع المدني.
وحذر المخرج خالد يوسف، الذي رحّب بإعلان 2030، من قصر الترشح على خريجي الأكاديمية.
وتساءل فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي. في حوار مع الإعلامي نفسه، عن دور مؤسسات الدولة في اختيار الرئيس المقبل.
وقال اللواء محمد الغباري لـ"الشرق الأوسط" إن التأكيد يعكس التزاماً بتداول السلطة وفق الدستور.



