السياحة التركية في مصر.. نمو متواصل ورهان على التضاعف خلال 2027
يتوقع محمد عيد سليمان، مدير التسويق الإقليمي لمجموعة "بيك الباتروس" للفنادق، أن تتضاعف أعداد السائحين الأتراك والرحلات الجوية التركية إلى مصر خلال 2027، مدفوعة بالإقبال على شرم الشيخ والغردقة. ومع ذلك، لا تدعم الأرقام التي استعرضها التضاعف بعد، فرحلات "بيجاسوس" إلى شرم الشيخ تقترب من 900 رحلة حتى سبتمبر، بينما بلغت رحلات "إيه جيت" نحو 400. وبناءً على استمرار معدلات النمو الحالية، يتوقع سليمان أن ترتفع الأرقام بنهاية العام إلى 1200 و600 إلى 700 رحلة على التوالي. وتأتي هذه التوقعات في سوق نما بنسبة 43% في 2025 بحسب وزير السياحة.
ماذا تقول أرقام الطيران؟
| الناقل | رحلات إلى شرم الشيخ حتى نهاية سبتمبر | المتوقع بنهاية العام |
|---|---|---|
| بيجاسوس | نحو 900 | نحو 1200 |
| إيه جيت | نحو 400 | 600 إلى 700 |
ويشترط سليمان لتحقق هذه التوقعات استمرار معدلات النمو المتوقعة. ومن ناحية أخرى، تشير حسبة تحليلية مني إلى أن رقم "بيجاسوس" يعني استمرار الوتيرة الحالية تقريبًا (نحو 300 رحلة كل ربع). في المقابل، يتطلب رقم "إيه جيت" تسارعًا واضحًا في الربع الأخير. وهذه قراءة غير منسوبة للمتحدث.
كيف يقارن ذلك بالصورة العامة للسوق التركي؟
- 2024: استقبلت مصر نحو 250 ألف سائح تركي بزيادة 67%، بحسب "تومياد" وفق عنوان التقرير المنشور.
- 2025: ارتفعت أعداد القادمين من تركيا 43%، ثم توقع الوزير استمرار النمو في 2026 مع زيادة حجوزات الطيران من السوق التركي بين 20% و25%.
- الحجم الكلي: استقبلت مصر 19 مليون سائح في 2025. كما سجلت 12.8 مليون سائح من يناير حتى سبتمبر 2026، مع توقع الوصول إلى نحو 20 مليونًا بنهاية العام.
لذلك يلاحظ أن حصة السوق التركي لا تزال صغيرة قياسًا بالإجمالي. وقد أقر الوزير بذلك في فبراير الماضي، إذ قال إن أعداد الزوار الحالية لا تزال أقل من الإمكانات. وبالتالي تبدو معدلات النمو المئوية مرتفعة لأن القاعدة صغيرة.
لماذا يجذب مصر السائح التركي؟
يرجع سليمان ذلك إلى عدة عوامل:
- الإقامة الشاملة: تقدمها منتجعات المجموعة.
- اعتدال المناخ: يميز مقاصد البحر الأحمر.
- تنافسية الأسعار: عامل حاسم في قرار الحجز.
- قرب المسافة: بين مصر وتركيا.
- تنوع التجربة: إذ يمكن الجمع بين منتجعات البحر الأحمر وزيارة القاهرة والمتحف المصري.
وفي الوقت نفسه، تشير المجموعة إلى إقبال ملحوظ على منتجعات "لاجونا فيستا" و"رويال جراند" و"الباتروس بالاس" في شرم الشيخ.
ما خطة المجموعة لاستقطاب الأتراك؟
تعتمد المجموعة على تكثيف الترويج، ومن أبرز خطواتها:
- المشاركة في معارض السياحة بإسطنبول وأنطاليا.
- عقد تعاقدات مباشرة مع شركات السياحة والطيران.
- طرح برامج تحفيزية وأفكار تسويقية جديدة.
- استضافة مؤثرين ومشاهير أتراك.
- تنظيم فعاليات مشتركة بين مصر وتركيا.
هل التضاعف في 2027 واقعي؟
أولًا، لم يقدم المتحدث تقديرًا رقميًا لعدد السائحين في 2027، ولا أساسًا لتوقع التضاعف سوى معدلات النمو الحالية. ثانيًا، صدرت هذه التقديرات عن شركة سياحية لها مصلحة تجارية في تنشيط السوق، ولذلك ينبغي قراءتها كتوقع قطاعي لا كتقدير رسمي. وعلاوة على ذلك، تبقى عوامل عدة حاسمة:
- الطاقة الجوية: هل ستضيف الناقلات رحلات جديدة فعلًا؟
- الأسعار: هل يحافظ المقصد المصري على تنافسيته أمام المقاصد التركية والأوروبية؟
- الاستقرار الإقليمي: لأنه من أبرز مؤثرات حجوزات السياحة.



