موسكو تسلح إثيوبيا والقاهرة تتمسك بالشراكة.. كيف توازن مصر بين روسيا وسد النهضة؟

تسلمت إثيوبيا 12 مقاتلة روسية من طراز "سو-35"، وتستعد لتسلم 4 بطاريات دفاع جوي "إس-400"، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء آبي أحمد على منصة "إكس".

وتجاوزت دلالة الإعلان حجم الصفقة، لأنه جاء أثناء القمة الروسية-الأفريقية الثالثة في موسكو، وبمشاركة عبد الفتاح السيسي، وفي ذروة توتر بين القاهرة وأديس أبابا حول سد النهضة.

وترد القاهرة رسميًا بأن العلاقة مع موسكو "متشعبة" ولن تتأثر، بينما يرى خبراء أن الصفقة تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.

ماذا أُعلن بالضبط؟

  • ما تسلمته إثيوبيا: 12 مقاتلة "سو-35" من الجيل 4++، وهي الدفعة الأولى.
  • ما تنتظره: 4 بطاريات "إس-400" للدفاع الجوي بعيد المدى.
  • ما لم يُكشف: لم يذكر آبي أحمد قيمة الاتفاق، ولا موعد تسليم "إس-400"، ولا أماكن تمركز الطائرات والبطاريات.
  • التوقيت: أعلن آبي أحمد التفاصيل الأربعاء 28 أكتوبر، وفق وكالات أنباء، في موسكو، بينما تخوض بلاده مواجهات مع جماعات مسلحة في تيغراي وأمهرة.

وبحسب موقع "ذا وور زون" المتخصص، وصلت المقاتلات قبل عام من الجدول المخطط. ولا يزال هذا التفصيل بحاجة إلى تأكيد رسمي.

كيف ردت القاهرة؟

قال المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير نادر زكي لـ«الشرق الأوسط» إن الصفقة "لا تؤثر في العلاقات المصرية-الروسية"، مضيفًا أن أوجه التعاون "كثيرة للغاية" وأن مصر تتبع سياسة تنويع الشراكات. وأكد السيسي لبوتين، على هامش القمة، حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية.

ويتفق معه وزير الخارجية الأسبق السفير محمد العرابي، إذ يرى أن مصر لا ترهن علاقاتها بالدول الكبرى بعلاقات تلك الدول مع أطراف أخرى مهما بلغ الخلاف.

بحسب الإفادات المصرية الواردة في المادة:

المجالالمعطيات
الإطار السياسياتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة وُقّعت في 2018 ودخلت حيز التنفيذ في 2021
الطاقة النوويةمحطة الضبعة تنفذها "روساتوم"، بقرض روسي نحو 25 مليار دولار من تكلفة إجمالية 29 مليار دولار
التجارةتبادل تجاري تجاوز 10 مليارات دولار
الصناعةمنطقة صناعية روسية قيد الإنشاء بمحور قناة السويس، ومئات الشركات الروسية في مصر
التسليحصفقات سلاح روسية للجيش المصري

وهذه الأرقام تفسر لماذا تقلل القاهرة من أثر الصفقة، فحجم المصالح المتشابكة مع موسكو يجعل خسارتها مكلفة.

كيف يقرأ الخبراء الصفقة؟

تتباين التقديرات، وجميعها آراء منسوبة لأصحابها:

  • الحرج الروسي: يرى المحلل محمد أبو الفضل أن توقيت الإعلان "غريب" لأنه جاء أثناء قمة يفترض أنها تطور العلاقات مع كل دول القارة، وقد يخلق شكوكًا حول قدرة موسكو على بناء ثقة متوازنة مع الأفارقة. ويضيف أن لإثيوبيا طموحات إقليمية تتجاوز خلافها مع القاهرة، منها الوصول إلى البحر الأحمر.
  • تغيّر الموازين: يعتقد خبير الأمن القومي محمد عبد الواحد أن الصفقة تعزز نفوذ إثيوبيا وتغير موازين القوى في القرن الأفريقي، وأن ذلك لا يرضي القاهرة وإن بدت التصريحات الرسمية مختلفة.
  • الموقف الأمريكي: يلفت عبد الواحد إلى أن واشنطن لم تعترض على الصفقة الإثيوبية، بينما اعترضت سابقًا على منح المقاتلات نفسها لمصر ومنظومة الدفاع ذاتها لتركيا، ويرى أن ذلك يثير "علامات استفهام".

اقرأ أيضا

السيسي من موسكو: المياه جسر للتعاون لا سبب للنزاع.. رسالة دبلوماسية في حضور آبي أحمد

Exit mobile version