أسبوع واحد شهد خروج 1.5 مليار دولار.. هل تتسع موجة هروب الاستثمارات الأجنبية؟

سجل الأجانب صافي خروج من أذون الخزانة المصرية بنحو 3.5 مليار دولار في أكتوبر، مقابل 827 مليونًا في سبتمبر، أي بزيادة 323%، بحسب التقرير الشهري للبورصة المصرية.

وفي الأسبوع الأخير تسارعت الوتيرة، إذ سجل الأجانب صافي بيع بنحو 1.5 مليار دولار. ونتيجة لذلك زادت الضغوط على الجنيه، الذي تجاوز 56 جنيهًا للدولار بنهاية تعاملات الخميس، وهو أدنى مستوى تاريخي، بحسب بيانات البنك المركزي.

وفي الوقت نفسه، يقدر مسؤول في "ستاندرد تشارترد" حجم الأموال الساخنة الخارجة بين 10 و15 مليار دولار من أعلى مستوى سجلته.

ماذا تقول الأرقام الشهرية؟

الشهرصافي تعاملات الأجانب في أذون الخزانة
أغسطسدخول بنحو 655 مليون دولار، بحسب «مصراوي»
سبتمبرخروج بنحو 827 مليون دولار
أكتوبرخروج بنحو 3.5 مليار دولار

وتؤكد الحسبة صحة نسبة 323%، فالفرق بين 3.5 مليار و827 مليونًا يعادل نحو 3.2 ضعف رقم سبتمبر. وبالتالي انتقل الاتجاه من دخول متواضع في أغسطس إلى خروج متسارع خلال شهرين.

ما الذي حدث في الأسبوع الأخير؟

سجل صافي تعاملات الأجانب في أذون الخزانة خروجًا بقيمة 1.5 مليار دولار خلال أسبوع، بحسب «مصراوي». ويعادل ذلك نحو 43% من حصيلة الشهر في أسبوع واحد. وفي المقابل، كان الأسبوع السابق قد شهد صافي خروج محدودًا جدًا، إذ عنون «مصراوي» تقريره بخروج قدره 2 دولار فقط، ما يوضح حدة التحول السريع.

كيف انعكس ذلك على الجنيه؟

تجاوز الدولار 56 جنيهًا في البنوك بنهاية تعاملات الخميس. ومع ذلك، كان سعره نحو 54.71 جنيه يوم 22 أكتوبر، بحسب شريط الأسعار في «مصراوي»، ثم 56.03 جنيه يوم 29 أكتوبر. ومن ثم يعني ذلك، بحسبة تحليلية مني، ارتفاعًا يقارب 2.4% في أسبوع. كما سجل الدولار 55.30 جنيه في بعض المعاملات خلال هذا الشهر، تحت ضغط التوترات في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الصراعات في اليمن وإيران.

كم تبلغ الأموال الساخنة الخارجة؟

تتباين التقديرات بحسب المرجع والفترة:

  • ستاندرد تشارترد: من 10 إلى 15 مليار دولار مقارنة بأعلى مستوى سجلته استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية.
  • الخبير هاني جنينة: نحو 3.5 مليار دولار خلال أسبوعين.
  • تقرير للوفد: نحو 4 مليارات دولار في أكتوبر.
  • النائب محمد فؤاد: نحو 7 مليارات دولار إجمالًا، بحسب ما قاله في برنامج تلفزيوني.

لماذا يحدث التخارج الآن؟

يربط خبراء ومصادر بين الخروج وعدة عوامل:

  1. التوترات الإقليمية: رأى أحد الخبراء أن حركة هذه الأموال ترتبط أساسًا بالمخاطر الجيوسياسية واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية.
  2. تحقيق الأرباح: لاحظ تقرير لـ«مصراوي» أن الضغط يعكس تجدد البيع، لكنه لا يكفي وحده لإثبات استمرار الخروج بالوتيرة نفسها طوال الشهر.
  3. احتياجات الدولار: قال الخبير خالد الشافعي إن واردات الطاقة وخدمة الدين الخارجي عاملان رئيسيان في الطلب على العملة، وليست قرارات المستثمرين وحدها.

كيف رد البنك المركزي؟

رفعت لجنة السياسة النقدية الفائدة الأساسية 100 نقطة أساس مساء الخميس 29 أكتوبر، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.

لكن أحد الخبراء رأى أن رفع العائد المحلي لا يضمن وقف خروج الأموال الساخنة، لأن جاذبية الاستثمار تتأثر بالمخاطر والاستقرار أيضًا.

اقرأ أيضا

حزب العدل: الحكومة لم تستغل فرصة رأس الحكمة لبناء اقتصاد يولّد الدولار

Exit mobile version