تحولت ملاحظات الإعلامية والفنانة نجوى إبراهيم على إطلالات الفنانات في مهرجان الجونة السينمائي إلى مواجهة علنية مع نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي.
طالب النقيب بتحديد من تقصدهن، ورأى أن التعميم يسيء إلى الفنانات. وأكدت إبراهيم أنها لم تقصد إهانة أحد وأنها تحترم النقيب. وانقسم الجمهور بين من يدافع عن حرية الرأي ومن يؤيد دور النقابة في حماية أعضائها. ويبقى السؤال: أين ينتهي حق النقد، وأين يبدأ دور النقابة؟
ماذا قالت نجوى إبراهيم؟
انتقدت إبراهيم في برنامجها الإذاعي «بيت العز» على «نجوم إف إم» إطلالات الفنانات على السجادة الحمراء. وسخرت من طول «الذيل» في بعض الفساتين مقارنةً بقصر أقمشة الصدر والأكتاف. وقالت إنهن قد يندمن بعد الزواج والإنجاب والتقدم في العمر، وقد يشعرن بالخجل أمام أبنائهن. كما تساءلت عن جواز الظهور بملابس البحر «المايوه» في العمل. وانتقدت موافقة بعض الأزواج على هذه الفساتين. ولم تذكر اسم فنانة بعينها.
وتقول إبراهيم إنها تحدثت بصفتها «ماما نجوى»، وهو اللقب الذي نالته من برامج الأطفال ومسلسلاتهم. وأضافت أن مكانتها تحتم عليها طلب الحد من هذه الإطلالات.
كيف رد أشرف زكي؟
أجرى النقيب مداخلة هاتفية في البرنامج نفسه. ووفق ما نقلته صحف مصرية، قال إن ما ورد في الحلقة أثار استياء عدد من الفنانات.
وطالب إبراهيم بتحديد المقصودات، لأن التعميم أساء إلى فنانات مصر. وذكرت «الشرق الأوسط» أنه طالبها بالاعتذار. ونقلت «مصراوي» عنه قوله إنها «تجاوزتي في حق الأسرة الفنية».
وفي المداخلة نفسها سأل زكي إن كانت تقصده شخصيًا، لأنه حضر المهرجان مع زوجته. فردت بأنها لم تقصد أحدًا بالاسم.
كما أصدر النقيب بيانًا رسميًا دافع فيه عن الفنانات وحقهن في الاختيار، مؤكدًا أن النقد حق مشروع بشرط الموضوعية وعدم التجريح.
ماذا ردت إبراهيم بعد المداخلة؟
أكدت أنها لم تقصد الإساءة إلى أي فنانة، وأن لها الحق في التعبير عن رأيها. وشددت على تقديرها لأشرف زكي وتفهمها حقه في الرد. وقالت إنها استخدمت «حق الرد» لإتاحة الفرصة له للتحدث.
وتختلف الروايتان حول بدء التواصل. فقد قالت إبراهيم إن النقيب حاول الاتصال بها أكثر من مرة، بينما نفى زكي ذلك. وقال إنه أرسل رسالة صباحية فقط، بعد أن حصل على رقم هاتفها وتواصل مع رئيسة المحطة.
كيف علق الوسط الفني والجمهور؟
- الناقدة ماجدة خير الله: قالت لـ«الشرق الأوسط» إن إبراهيم جانبها الصواب، لأن عدم تحديدها شخصًا بعينه يشوّه كل المشاركين في المهرجان. ورأت أن التركيز على الفساتين يتجاهل جوهر المهرجان. وفي الوقت نفسه، قالت إن «لكل مرحلة عمرية ملابسها»، وإن النقيب كان الأفضل ألا يدخل على خط الأزمة، لأن للنقابة أدوارًا أخرى.
- الفنانة المعتزلة شمس البارودي: وجهت رسالة إلى إبراهيم نشرتها «الشروق»، عنوانها «النصيحة في العلن فضيحة». وربطتها بتجربتها مع قرار شطب عضويتها من النقابة.
- مواقع التواصل: انقسمت التعليقات بين من يتمسك بحرية التعبير وعدم الحجر على الآراء، ومن يؤيد دور النقابة في حماية حقوق أعضائها.
هل تدخل النقابة في محله؟
يستدعي الجدل حجتين متقابلتين:
- من يؤيدون موقف النقيب يرون أن التعميم قد يسيء إلى أعضاء كثيرين، وأن النقابة معنية بالدفاع عن سمعتهم. وهذا ما قاله زكي في بيانه.
- من ينتقدون مطالبته بالاعتذار يرون أن إبداء الرأي في المظهر العام لا يستوجب اعتذارًا، وأن على المتضرر أن يتحدث عن نفسه. وهذا ما قالته خير الله.
