دعا النائب والإعلامي مصطفى بكري عبد الفتاح السيسي إلى الاستمرار في قيادة الدولة، واقترح وضع دستور جديد بدلًا من تعديل الحالي، مع الإبقاء على مدتي الرئاسة.
وقال إن الدستور الجديد يتيح للسيسي ولكل مواطن خوض الانتخابات. ويأتي ذلك بعد أسبوعين من تأكيد السيسي أن ولايته تنتهي في 2030 وأن الدستور "لن يُمس". وانقسمت ردود الفعل بين من يرى في الطرح تعبيرًا عن إرادة شعبية، ومن يرفض أي مسار يمدد الولاية.
ماذا قال بكري؟
تحدث بكري في مداخلة مع برنامج «الحكاية» على «إم بي سي مصر»، ثم في برنامجه «حقائق وأسرار». وأبرز ما قاله:
- الاستمرار: دعا السيسي إلى الاستمرار، وقال إن ذلك لحماية الدولة لا لشخصه.
- الدستور الجديد: اقترح دستورًا جديدًا لا مجرد تعديلات، وأبقى على فترتين رئاسيتين كما هما. ووصف الدستور الحالي بأن فيه "عوارًا كبيرًا".
- الترشح: قال إن أي دستور جديد يتيح للسيسي وكل مواطن الترشح.
- الاستفتاء: طالب بإجراء استفتاء لمعرفة رأي المصريين في قرار انتهاء المدة.
- مبرره: قال إن البلاد تمر بظروف غير طبيعية وتتعرض لحملات تشويه، وإن لديه مشروعًا وطنيًا لم يكتمل يحتاج إلى قائد.
- الأمثلة الخارجية: استشهد بتجربتي الصين وتركيا، حيث أُلغي تحديد مدد الرئاسة لاستكمال مشروع بناء الدولة.
- تصريح شخصي: وصف مقترحه بأنه رأيه الشخصي، وقال إن من حق الرئيس ألا يقبل.
وذكر بكري أيضًا أن السيسي أخبره بأن الأمر محسوم لأنه يحترم الدستور.
ما موقف السيسي المعلن؟
قال السيسي في ندوة للقوات المسلحة يوم 14 أكتوبر إن مصر لديها دستور وافق عليه المصريون، وإنه "محدش هيمسّه". وأكد في اليوم التالي أنه سيواصل العمل حتى نهاية مدته.
وبحسب «بي بي سي عربي»، فإن النص الحالي لا يتيح له الترشح لولاية جديدة بعد انتهاء الولاية الثالثة عام 2030.
ماذا يقول المعارضون والمتحفظون؟
- حسام بدراوي، المفكر السياسي: رفض أي تعديل لتمديد الولاية، وقال إن المطلوب وقت الأزمة هو العودة إلى الدستور لا تعديله.
- الحركة المدنية الديمقراطية: رحبت بتصريحات السيسي، ودعت القوى المدنية إلى الاستعداد لانتخابات 2030، بحسب «إيلاف».
- الباحث عمرو علي حسن: أشار إلى سابقة تعديلات 2019، ورأى أن دلالة تصريحات الرئيس ستتضح من خلال الخطوات التي تليها.
وفي المقابل، يرى أنصار الاستمرار أن التحديات الإقليمية والاقتصادية تتطلب استقرار القيادة. وهذه الحجة تعبر عن موقف بكري ومن يشاركونه الرأي، وليست إجماعًا.
كيف أثارت شروط الترشح جدلًا؟
نفى بكري ما يتردد عن اشتراط تخرج المرشح من الأكاديمية أو حصوله على الماجستير، وقال إن هذا الكلام غير حقيقي. وذكر أن الشروط هي أن يكون مصريًا، ولا يقل عمره عن 40 عامًا، وأن يحمل مؤهلًا عاليًا.
وكان السيسي قد أعلن في خطابه بالأكاديمية العسكرية خطة لتدريب قادة محتملين على مدى 30 شهرًا، دون أن يوضح إن كانت شرطًا للترشح.
ما حكاية "تمويل البودكاست من الخارج"؟
قال بكري إن بعض البرامج الصوتية تُمول من الخارج، وطالب بمعرفة حجم التمويلات التي دخلت مصر. ولم يسم برنامجًا أو جهة أو دليلًا، ولم أجد ما يثبت الادعاء. ولذلك أنقله كقول منسوب إليه فقط.
