عربي ودولي

البرادعي: استهداف المسلمين في الغرب طريق مؤكد إلى الاستقطاب والعنف

حذّر محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري الأسبق والمدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من "حطّ غير مسبوق" ضد الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى أن استهداف نحو ملياري مسلم بهذا الأسلوب يقود إلى الاستقطاب العالمي وتمزق النسيج الاجتماعي واندلاع العنف. وجاءت تدوينته على منصة "إكس" قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وتتزامن مع جدل حول الحملات التي تستهدف المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان، عبد الرحمن السيد. وقد يصبح السيد أول مسلم في المجلس إذا فاز.

ماذا قال البرادعي؟

أعرب البرادعي عن قلقه من هذه السياسة. وقال إن بعض الحملات الانتخابية وسياسات الهجرة تستغل الخطاب المعادي للإسلام. ووصف هذا الاستهداف بأنه "فجّ" ومقيت، وحذّر من أنه يهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي. وختم بأن البشر "لا يتعلمون أبدًا". ولم يسمِّ جهة بعينها في ما نقلته المادة، لكن توقيت التدوينة يرتبط بالحملة الانتخابية الأمريكية.

ما علاقة سباق ميشيغان؟

فاز عبد الرحمن السيد (41 عامًا)، الطبيب الأمريكي من أصل مصري، في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية. وتغلب على النائبة هايلي ستيفنز، المرشحة المفضلة لدى مؤسسة الحزب. وسيواجه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات 3 نوفمبر. وإذا فاز، سيكون أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ، في سباق يؤثر في تحديد الحزب المسيطر على المجلس.

وتضم الحملة ضده ثلاثة عناصر:

  • ترامب: وصف السيد بأنه "شيوعي فاشل يكره اليهود وإسرائيل". وفي هجوم لاحق شبّه التصويت ضده بمعركة ركاب الرحلة 93 مع الخاطفين، وقال إن السيد سيمر عبر جهاز كشف المعادن قبل دخول المجلس.
  • كروز وروجرز: طرح كروز، خلال جلسة استماع عن شبكات الإخوان المسلمين، تساؤلات عن صلات عائلية وتنظيمية مزعومة بمحيط السيد. ثم بدأ روجرز يوظفها في حملته.
  • حملة رقمية: كشف تحليل شبكي أن حسابات يمينية روّجت ادعاءات مثل "الشريعة قادمة إلى أمريكا" و"ميشيغان تتعرض للغزو".

كيف يرد السيد وما موقف خصومه؟

يقول السيد إن الهجمات تستهدف هويته المسلمة وتحاول صرف الأنظار عن برنامجه السياسي. ويرد خصومه بأن اعتراضاتهم سياسية لا دينية. ويشيرون إلى صلات تنظيمية يزعمون وجودها، وإلى مواقفه من إسرائيل. وتفيد تقارير بأنه اعتذر عن جانب من هذه المواقف أمام يهود ميشيغان.

هل الظاهرة "غير مسبوقة" فعلًا؟

وصف "غير مسبوق" تقدير شخصي من البرادعي، ولا يمكن قياسه بسهولة. ويوافقه بعض المراقبين، فهم يرون في اتساع الحملات الرقمية وبروز تصريحات رسمية دليلًا على تصاعد الخطاب.

ويرى آخرون أن حملات مشابهة رافقت الانتخابات الغربية منذ سنوات. ويقولون إن انتقاد مرشح لا يعني بالضرورة استهداف دينه.

اقرأ أيضا

من موقعه وزيرًا للأوقاف.. أسامة الأزهري يقدم نفسه حاميًا للتصوف في مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى