وجّه الإعلامي المصري نشأت الديهي سؤالًا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دور موسكو في تسوية النزاعات الأفريقية، خلال مؤتمر صحفي على هامش القمة الروسية-الأفريقية الثالثة.
وحين طلب بوتين منه أن يعرّف بنفسه وبجهته، قال إنه من "القناة العاشرة المصرية"، فانتشرت تعليقات ساخرة لأن اسم القناة الرسمي “TeN”.
وتفاقم الجدل بعد أن وصف الديهي شهادة تقدير بأنها من "الرئاسة الروسية"، فيما قال علاء مبارك إنها صادرة عن اللجنة المنظمة. ويقول الديهي إن استخدامه "العاشرة" مقصود ويرتبط بخطة لتعريب الاسم.
ماذا حدث في المؤتمر الصحفي؟
سأل الديهي بوتين عن الدور الذي يمكن أن تؤديه موسكو لمساعدة أفريقيا على إنهاء النزاعات البينية، وخاصة في القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات ومنابع النيل الجنوبي.
وبحسب «دي دال»، تضمن سؤاله احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع أوروبا. ثم قاطعه بوتين وطلب منه تعريف نفسه ومؤسسته. فرد: "أنا اسمي نشأت الديهي من القناة العاشرة المصرية".
لماذا أثار اسم القناة جدلًا؟
اسم القناة المعروف “TeN”، وهو اختصار لـ"Tahrir Entertainment Network" (شبكة التحرير الترفيهية)، لا الرقم عشرة.
وكتب الإعلامي يوسف الحسيني منتقدًا الاسم الذي ذكره الديهي: “TEN Is Tahrir Entertainment Network Not 10”.
وانتشرت التعليقات الساخرة على المنصات، وأشار بعض المعلقين إلى أن التعريف قد لا يحدد القناة لمن لا يعرف الاسم الأصلي.
ما قصة شهادة التقدير؟
نشر الديهي على «إكس» صورة شهادة تقدير بالإنجليزية، وقال إنها "من الرئاسة الروسية".
وعلق علاء مبارك بأن الشهادة صادرة عن الجهة المنظمة للمنتدى الإعلامي الروسي-الأفريقي، لا عن الرئاسة مباشرة.
وبحسب بيانات اللجنة المنظمة للقمة، وقّع الشهادة أنطون كوبياكوف، وهو مستشار للرئيس الروسي ونائب رئيس اللجنة المنظمة وأمينها التنفيذي، وتحمل الشهادة اسم اللجنة المنظمة لا الرئاسة.
كيف ردّ الديهي؟
قال الديهي في برنامجه «بالورقة والقلم» على قناة «Ten» إنه كان يعرف أن "تن" اختصار لقناة التحرير الترفيهية، لكنه نوى تغيير الاسم إلى العربية بعد دفاعه عن اللغة العربية.
وأضاف أنه اقترح "العاشرة" منذ 2024، وأن القناة تستخدم هذا الاسم منذ ذلك الوقت، وأن التعريف لم يكن سهوًا.
وكان قد كتب مقالًا في أغسطس الماضي ينتقد فيه استخدام الأسماء الأجنبية للمؤسسات، وذكر أنه ناقش تغيير الاسم مع مسؤولي القناة، وأن الاقتراح بقي مطروحًا دون اعتماد رسمي، إذ اقترح آخرون العودة إلى "التحرير".
وقال إن بوتين سأله عن اسمه وجهته لأن حديثه عن التاريخ والهوية والأمة الروسية أعجبه.
وأضاف أن صحفيين أفارقة وعربًا طلبوا التقاط صور معه بعد المؤتمر، وإنهم أشادوا بسؤاله.
وانتقد من وصفهم بـ"الذين لا يعملون ويزعجهم أن يعمل غيرهم"، ورأى أن النقاش تجاهل مضمون الزيارة والسؤال والإجابة.
ما حكاية السجال مع علاء مبارك؟
عاد علاء مبارك، السبت، لانتقاد الديهي، واتهمه بالتسبب بنفسه في موجة السخرية. وتساءل: "مين قال إن الرئيس بوتين عجبه كلامك؟"، وتساءل أيضًا عن سبب استخدام اسم لا يوجد بهذا المسمى في مصر.
وأفادت موقع مصرية بأن الديهي حذف منشور الشهادة بعد تعليق مبارك. وردّ الديهي في برنامجه بأن مبارك "راجل فاضي"، بحسب «سي إن إن بالعربية»، ونصحه بالحفاظ على سيرة والده. ولم أطلع على رد مبارك الأخير.
