هل تصبح الأدوية الضحية التالية لتراجع الجنيه؟.. الصيادلة: لا زيادات قبل نهاية 2026

لا تتوقع نقابة الصيادلة تحريكًا لأسعار الأدوية حتى نهاية 2026، رغم تجاوز الدولار 56 جنيهًا. وقال الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بالنقابة، إن الزيادة تتطلب أن تبلغ المعادلة السعرية 10% وتستقر 45 يومًا، وإن مناقشة طلبات الشركات قد لا تبدأ قبل مارس.

لكن المعادلة تربط السعر بالدولار بنسبة 60%، ما يجعل استمرار هبوط الجنيه عاملًا حاسمًا. فالأدوية ليست ضحية جديدة بعد، غير أنها ليست محصنة أيضًا.

ماذا قال محفوظ رمزي؟

قال رمزي لـ«المصري اليوم» إن تحريك الأسعار يخضع لضوابط القرار 480 لسنة 2026. وأوضح أن المعادلة تعتمد على سعر العملة والتضخم والفائدة، وأن بلوغها 10% شرط للنظر في الطلبات.

وأضاف أن تقديم الشركة لطلب لا يعني الموافقة، وأن الهيئة لا تبدأ مناقشة الطلبات إلا بعد استقرار المؤشرات 45 يومًا. وقد لا تبدأ المناقشة قبل مارس، وربما تتغير المعادلة حتى ذلك الحين صعودًا أو هبوطًا.

وضرب مثلًا بدواء بـ30 جنيهًا قد يصل إلى 33 أو 35 جنيهًا، وآخر بـ50 جنيهًا تختلف زيادته بحسب تكلفته.

وفي تصريح لاحق لبرنامج «حديث القاهرة»، أكد أنه لا توقعات بتحريك الأسعار حتى نهاية العام، وأن الزيادة ترتبط بارتفاع الدولار بأكثر من 15% واستقراره عند مستويات جديدة.

كيف تعمل معادلة القرار 480؟

صدر القرار عن هيئة الدواء ونُشر في «الوقائع المصرية» يوم 23 سبتمبر. ويتضمن:

  • الأوزان: 60% لتغير سعر الصرف، و30% للتضخم، و10% لسعر الفائدة.
  • الشروط: أن يبلغ التغير 10% على الأقل وتستمر المتغيرات 45 يومًا.
  • المراجعة: كل 6 أشهر، وبناء على طلب صاحب التسجيل، مع حق الهيئة في خفض الأسعار عند بلوغ التغير النسبة نفسها نزولًا.
  • الإطار: تظل الأسعار جبرية، ولا يجوز البيع بسعر مخالف للمدون في إخطار التسعير.

أين يقف الدولار من شرط التحريك؟

قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن آخر سعر صرف احتُسبت عليه الأسعار نحو 50 جنيهًا، وإن التحريك يرتبط بارتفاع الدولار 10% واستقراره 45 يومًا.

وبحسبة تحليلية مني، فإن الدولار عند 56 جنيهًا يزيد نحو 12% عن 50. لكن وزن الصرف في المعادلة 60%، ما يعني أن هذا التغير وحده لا يبلغ 10% في المعادلة (حوالي 7%).

ويتفق ذلك مع قول رمزي إن الدولار يجب أن يرتفع أكثر من 15%، أي نحو 57.5 جنيه. وهذه قراءة مني، وليست محسومة من الهيئة.

وتلاحظ تضاربًا: قال رمزي في سبتمبر إن العتبة 10% في المعادلة، وقال اليوم إن الدولار يجب أن يرتفع أكثر من 15%. وقد يكون الفرق في اختلاف الصياغة بين التغير في الدولار والتغير في المعادلة.

ماذا يقول المنتجون والهيئة؟

  • علي عوف: أكد عدم وجود نية لتحريك الأسعار الآن، وأن الأسعار مستقرة منذ أكتوبر 2024، وأن الأدوية الأساسية، كأدوية الضغط والسكر والأمراض المزمنة، مستقرة حتى نهاية 2026. وأضاف أن آخر زيادة في أكتوبر 2024 شملت نحو 3000 صنف بنسب بين 30% و60%. وقال إن مخزون الأدوية يكفي 6 أشهر على الأقل.
  • أرقام الطلبات: نفى عوف ما تردد عن 400 صنف، وقال إن الدراسة تشمل 40 صنفًا فقط.
  • ياسين رجائي، المتحدث باسم هيئة الدواء: نفى الأرقام المتداولة، وقال إن الطلبات لا تزال قيد الدراسة ولم تصدر إخطارات للشركات. وذكر أن بعض الأدوية شهدت تحريكًا خلال 2026 في إطار الإجراءات المعتادة.

ماذا يقول الخبراء والعاملون في القطاع؟

  • محفوظ رمزي (نقابة الصيادلة): يرى أن القرار يقلل النواقص، خاصة في الأدوية البيولوجية والمتطورة، ويحقق شفافية في التسعير.
  • علي عوف (شعبة الأدوية): يؤكد ضرورة هامش ربح مناسب للشركات في ظل ارتفاع التكاليف، وأن الزيادة لا تُطرح إلا مع ارتفاع الدولار.
  • محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لجمعية الحق في الدواء: يخشى أن ربط الأسعار بسعر الصرف والتضخم قد يحمل المواطن أعباء سياسات اقتصادية لا يملك التحكم فيها.
  • جون سعد، الخبير الضريبي: يرى أن القرار انتقل إلى منظومة أكثر مرونة تتيح تحريك الأسعار بالزيادة أو الخفض، مع أحقية الشركات في التقدم بعد 6 أشهر من آخر إخطار.

اقرأ أيضا

Exit mobile version