في دلالة على تأزم الوضع الاقتصادي للبلاد، رغم الزيادة الكبيرة في الضرائب، استحوذت فوائد الديون على نحو 96% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين.
وكشف تقرير صادر عن وزارة المالية أن مدفوعات فوائد الدين بلغت نحو 512.2 مليار جنيه، مقابل 478.8 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
ارتفاع الضرائب
وجاء ذلك رغم ارتفاع إجمالي الإيرادات العامة للدولة إلى نحو 533.2 مليار جنيه خلال يوليو وأغسطس، مقابل 397.8 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام المالي السابق، بمعدل نمو بلغ 34.1%.
التقرير لفت إلى أن تلك الزيادة في الإيرادات، ليست ناتجة عن زيادة في الإنتاج بل جاءت بفعل ارتفاع إجمالي الإيرادات الضريبية بنسبة 23.8%، لتسجل نحو 436.8 مليار جنيه، مقارنة بنحو 352.9 مليار جنيه، مدفوعة بارتفاع حصيلة ضرائب الدخل بنسبة 49.4% إلى 130.1 مليار جنيه، مقابل 87.1 مليار جنيه، وزيادة حصيلة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 22.1%، لتبلغ نحو 179.3 مليار جنيه، مقارنة بنحو 146.9 مليار جنيه خلال فترة المقارنة.
عبء خدمة الدين
وقال محللون اقتصاديون لموقع "عربي 21" إن تلك الأرقام تكشف عن "حجم عبء خدمة الدين. وتأثيره الخطير على إيرادات موازنة مصر"، مؤكدين أن "فاتورة فوائد الديون تحاصر الموازنة. وتفرغها من محتواها وتلتهم معظم الإيرادات العام.، وأن "التهام فوائد الدين مبلغ 512 مليار جنيه خلال شهرين فقط. و96% من موازنتها جرس إنذار مالي. ومؤشر على تفاقم أزمة التمويل وشدة الضغوط على اقتصاد يعاني".
فمع ارتفاع الدين الخارجي للبلاد إلى 166.45 مليار دولار. فإن مصر مطالبة بدفع 60.93 مليار دولار بين يوليو 2026 ويونيو 2027. بينها 53.83 مليار دولار أقساط الدين و7.1 مليار دولار فوائده.
موازنة الدولة
وتبدأ الحكومة في إعداد الموازنة الجديدة من يناير حتى مارس. وتقدمها لمجلس النواب في مايو، قبل رفعها لرئيس الجمهورية لمراجعتها والتصديق عليها، وتطبيقها من أول يوليو.
اقرأ أيضا:
مليار دولار جديد من البنك الدولي.. هل تواصل مصر سياسة الاقتراض لسد فجوات الموازنة؟
