عبد الرحمن السيد: "أعرف تمامًا الذي منحته لي أميركا ورأيت ذلك خلال زياراتي لمصر"

قال عبد الرحمن السيد، المعروف بـ"عبدول" والفائز بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي، إنه يعرف جيدًا ما منحته له أمريكا، وإنه رأى ذلك عن قرب في زياراته لمصر، فقد منحته رعاية صحية وتعليمًا ممتازًا في مدارس حكومية.

وقد أثارت عبارات مماثلة قالها بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية موجة غضب في مصر ودفاعًا عنه. غير أن توصيف القضية بأنها فرصة "لم يمنحها وطنه الأصلي" يحتاج إلى دقة: فالسيد وُلد في الولايات المتحدة عام 1984 لأبوين مهاجرين، ولم يقل إن مصر حرمته من شيء. وهو يقارن بين حياته وحياة أقارب له في مصر لو لم تهاجر أسرته.

ماذا قال؟

بحسب الترجمة العربية المنشورة: «أعرف تمامًا ما الذي منحته لي أميركا. رأيت ذلك عن قرب خلال زياراتي لمصر».

وفي تصريحات سابقة نقلتها مواقع عربية، قال إنه درس في مدارس حكومية رائعة، ثم في جامعة حكومية متميزة، وإن تطعيمات تلقاها في أمريكا حمته من أمراض أودت بحياة عمه وعمته في مصر قبل أن يبلغا عامهما الأول. وقال أيضًا إنه لولا هجرة والده إلى أمريكا لكان من المحتمل أن يعمل سائق سيارة أجرة في مصر، مثل عدد من أقاربه.

في أي سياق قيلت هذه التصريحات؟

  • النشأة: وُلد السيد في ميشيغان عام 1984 لأبوين مهاجرين من مصر، ونشأ في منطقة ديترويت، بحسب «النهار». وتربى مع والده وزوجة أبيه الأمريكية، وتلقى تعليمه في مدارس حكومية.
  • التعليم: تخرج في جامعة ميشيغان، ثم نال منحة رودس لدراسة الدكتوراه في الصحة العامة بجامعة أكسفورد، ثم الطب في جامعة كولومبيا.
  • الصلة بمصر: كان يزور أسرته في الإسكندرية بانتظام، وهو ما شكل وعيه المبكر بتفاوت الفرص بين المجتمعات. وقال إن هذه الزيارات أظهرت له كيف كانت ستبدو حياته لو وُلد خارج أمريكا، وإن انتقاده لسياساتها لا يلغي امتنانه للبلد الذي نشأ فيه.
  • قصة الأسرة: تقول قراءة لكتابه «سياسة التعافي» (2020) إنه ابن مهاجر مصري غادر بلاده بسبب معارضته نظام مبارك. وهذا وصف من قراءة نقدية للكتاب، وليس مصدرًا أولًا.

ما الذي لم يقله؟

لا تذكر المصادر المتاحة أن السيد قال إن مصر حرمته من فرصة، فهو لم يعش فيها ولم يغادرها. وما قاله هو مقارنة بين ظروف حياته في أمريكا وظروف أقارب بقوا في مصر، وبين خدمتي الصحة والتعليم العامتين. ولذلك فإن عبارة "فرصة لم يعطها له وطنه" هي قراءة لتصريحاته، لا نصًا منها.

كيف تلقاها المصريون؟

  • المنتقدون: وجه أحمد تركي بيانًا قال فيه إن السيد أساء إلى مصر، بحسب «روسيا اليوم». وتحدثت مواقع عن غضب علماء في الأزهر، ووصفت تصريحات تركي بأنها "نكران للجميل"، ورأت أن استخدام مصر لكسب تعاطف الناخبين غير مبرر. ولم أتحقق من صفة تركي أو من صحة نسبة الغضب إلى الأزهر.
  • المدافعون: ذكر مقال رأي في «عرب بوست» أن آلاف المغردين تضامنوا مع السيد، وأن كلامه يصف واقعًا لا إساءة. وقارن المقال بين تصنيف جامعة ميشيغان والجامعات المصرية، وبين الإنفاق الصحي في البلدين. وهذا مقال رأي، فلم أنقل أرقامه.

اقرأ أيضا

عبد الرحمن محمد السيد يصبح أول سيناتور مسلم في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي

Exit mobile version