رغم أن حسام حسن قاد منتخب مصر إلى تحقيق أفضل إنجاز في تاريخه الحديث بالتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، فإن هذا النجاح لم يكن كافيًا لإنقاذه من الإقالة، بعدما رجحت كفة الأزمات والانضباط داخل المنتخب على حساب النتائج الفنية، لتتجه إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم نحو إنهاء ولاية "العميد" عقب مباراتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.
وبحسب مصادر داخل اتحاد الكرة، استقر مجلس إدارة الاتحاد برئاسة هاني أبو ريدة على توجيه الشكر للجهاز الفني بقيادة حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن، بعد نهاية التوقف الدولي الحالي، على أن تكون مباراتا مالاوي الأخيرتين للجهاز الفني.
إنجاز تاريخي انتهى بإقالة
وجاء قرار الإطاحة بحسام حسن في وقت بدا فيه المدرب قد أعاد المنتخب إلى الواجهة العالمية، بعدما نجح في قيادة "الفراعنة" إلى دور الـ16 في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهو إنجاز اعتبره كثيرون محطة فارقة في تاريخ الكرة المصرية.
إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعًا في العلاقة بين الجهاز الفني واتحاد الكرة، بالتزامن مع سلسلة من الأزمات التي أثارت حالة من الجدل داخل الوسط الرياضي، وهو ما دفع مسؤولي الاتحاد إلى الاقتناع بأن استمرار الجهاز الفني قد يخلق أزمات أكبر خلال المرحلة المقبلة.
الأزمات الشخصية أطاحت بالاستقرار
وتشير مصادر رياضية إلى أن قرار الإقالة لم يكن مرتبطًا بالنتائج داخل الملعب بقدر ما ارتبط بالأزمات المتكررة التي أحاطت بالجهاز الفني.
وكان آخر تلك الأزمات إيقاف حسام حسن ثلاث مباريات. الأمر الذي سيجبر المنتخب على خوض مباراتي مالاوي بقيادة المدرب العام طارق سليمان من داخل الملعب.
كما شهدت الفترة الماضية خلافات متكررة وتصريحات مثيرة للجدل. إلى جانب انتقادات لطريقة إدارة المنتخب وبعض الملفات الإدارية. وهو ما تسبب في اتساع دائرة الأصوات المطالبة بالتغيير داخل اتحاد الكرة.
اتحاد الكرة يبحث عن بداية جديدة
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن اتحاد الكرة يدرس حاليًا عدة أسماء لخلافة حسام حسن. وسط انقسام بين مؤيد للتعاقد مع مدرب أجنبي وآخر يفضل استمرار المدرسة المصرية.
وتضم قائمة المرشحين المحليين أسماء مثل حسام البدري وعلي ماهر. فيما لم يُحسم القرار النهائي انتظارًا للإعلان الرسمي عن رحيل الجهاز الحالي.
