حازم أبو إسماعيل في دائرة الخطر.. هل أصبح الإهمال الطبي تهديدًا لحياة المعتقلين؟

أعادت الأنباء المتداولة عن تدهور الحالة الصحية للداعية والسياسي المعتقل حازم صلاح أبو إسماعيل، الجدل حول أوضاع السجون، بعدما حذرت منظمات حقوقية من تعرضه لخطر يهدد حياته، وربطت بين حالته وبين ما تصفه بـ"نمط متكرر" من الإهمال الطبي والعزل طويل الأمد الذي طال عدداً من المعتقلين السياسيين خلال السنوات الماضية.

وجاءت هذه التحذيرات عقب بيان حقوقي نشره موقع Middle East Monitor، تحدث عن خضوع أبو إسماعيل لعملية جراحية غير معتادة في الحلق قد تؤثر على قدرته على الخطابة، مشيراً إلى أن أسرته لم تتمكن منذ سنوات من الحصول على معلومات موثوقة عن حالته الصحية أو زيارته، مع ورود تقارير عن تعرضه للعزل لفترات طويلة، ومطالباً بالسماح لأسرته ومحامٍ مستقل بزيارته وإجراء كشف طبي مستقل بصورة عاجلة.

من هو حازم صلاح أبو إسماعيل؟

يقبع حازم صلاح أبو إسماعيل في السجن منذ يوليو 2013، بعدما واجه عدة قضايا انتهت بصدور أحكام ضده، ومنذ ذلك الحين تتكرر المطالبات الحقوقية بالكشف عن أوضاعه الصحية والسماح لأسرته ومحاميه بالتواصل معه، في حين لم تصدر السلطات المصرية بيانات تفصيلية بشأن ما ورد في البيان الحقوقي الأخير.

منظمات حقوقية: نمط متكرر من الإهمال الطبي

وتقول منظمات حقوقية مصرية ودولية إن قضية أبو إسماعيل لا يمكن فصلها عن ملف أوسع يتعلق بأوضاع السجون، معتبرة أن الإهمال الطبي والحرمان من الرعاية الصحية والعزل المطول أصبحت من أبرز أسباب تدهور أوضاع عدد من المعتقلين السياسيين.

وسبق أن وثقت منظمات حقوقية عشرات حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز خلال السنوات الأخيرة، وأرجعت كثيراً منها إلى التأخر في تقديم العلاج أو رفض نقل المرضى إلى مستشفيات متخصصة، بينما تؤكد السلطات المصرية باستمرار أن جميع السجون تخضع للرقابة القضائية وأن المحتجزين يحصلون على الرعاية الصحية وفق القانون.

وفيات داخل السجون تعيد الجدل

وأثار البيان الحقوقي المقارنات مع عدد من الشخصيات المعارضة التي توفيت أثناء الاحتجاز، وفي مقدمتها الرئيس الراحل محمد مرسي، الذي توفي داخل قاعة المحكمة في يونيو 2019، بعد سنوات من الحبس.

كما عادت إلى الواجهة أسماء عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وشخصيات معارضة أخرى توفيت أثناء الاحتجاز، بينهم عصام العريان، ومحمد مهدي عاكف، وفريد إسماعيل، إضافة إلى عشرات المعتقلين الذين وثقت منظمات حقوقية وفاتهم داخل السجون أو أماكن الاحتجاز، معتبرة أن استمرار تلك الوقائع يثير تساؤلات متجددة بشأن مستوى الرعاية الصحية وظروف الاحتجاز.

هل يتكرر السيناريو؟

ويرى حقوقيون أن التحذيرات المتعلقة بحازم صلاح أبو إسماعيل تعكس مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة. انتهت بوفاة معتقلين بعد فترات طويلة من الحرمان من الرعاية الطبية أو العزل. مطالبين بالسماح بإجراء فحص طبي مستقل، وتمكين أسرته ومحاميه من زيارته والاطلاع على حالته الصحية.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة المصرية مراراً أن مراكز الإصلاح والتأهيل الجديدة توفر خدمات صحية متطورة. وأن ما يُثار بشأن وجود انتهاكات ممنهجة داخل السجون لا يستند إلى وقائع صحيحة. مشددة على أن جميع أماكن الاحتجاز تخضع لإشراف النيابة العامة والجهات القضائية.

مطالبات بتحقيق مستقل

ودعت المنظمات الحقوقية إلى فتح تحقيق مستقل في الحالة الصحية لحازم صلاح أبو إسماعيل، والسماح بزيارات منتظمة لأسرته. وضمان حصول جميع المحتجزين على الرعاية الطبية اللازمة. معتبرة أن حماية الحق في الحياة والرعاية الصحية مسؤولية قانونية لا يجوز الانتقاص منها. بغض النظر عن طبيعة الاتهامات أو الأحكام الصادرة بحق المحتجزين.

اقرأ أيضا

تمديد إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب.. هل تحولت القوائم إلى أداة دائمة لقمع المعارضين؟

Exit mobile version