محلي

نقابة الصحفيين تقوم بدور الدولة في حل أزمة المواقع الغير مرخصة وتعرضت للحجب

أعادت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين فتح واحد من أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد الإعلامي، بعدما دعت إلى اجتماع موسع مع ممثلي المواقع الإلكترونية لمناقشة معوقات الترخيص والحجب، في خطوة تثير تساؤلات حول حدود دور النقابة، وما إذا كانت تحاول سد فراغ تركته الجهات التنفيذية المختصة بتنظيم الإعلام، وعلى رأسها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهات الحكومية المعنية.

ويأتي الاجتماع، المقرر عقده السبت المقبل بمقر النقابة، في وقت لا تزال فيه عشرات المواقع الإخبارية تعاني أوضاعًا قانونية معلقة، رغم مرور سنوات على تقدم عدد منها بطلبات لتوفيق أوضاعها دون الحصول على رد نهائي، بينما تعرضت مواقع أخرى للحجب أو واجهت صعوبات حالت دون استكمال إجراءات الترخيص.

النقابة تتحرك... لكن من يملك الحل؟

بحسب بيان لجنة الحريات، فإن الاجتماع يستهدف مناقشة معوقات الإصدار، واستعراض شكاوى المواقع التي تواجه الحجب أو التعثر في استخراج التراخيص، إلى جانب بحث آليات تضمن تطبيق قواعد "شفافة وعادلة" على جميع المؤسسات الإعلامية.

ويشارك في الاجتماع نقيب الصحفيين خالد البلشي، ورئيسة لجنة الحريات إيمان عوف، وعدد من أعضاء مجلس النقابة، في محاولة لتوحيد رؤية المؤسسات الصحفية الإلكترونية وبلورة مطالب محددة يمكن طرحها على الجهات المختصة.

لكن هذا التحرك يطرح سؤالًا أوسع: هل أصبحت نقابة الصحفيين تقوم بدور الجهات المنوط بها قانونًا تنظيم قطاع الإعلام؟

أزمة عمرها سنوات

بدأت أزمة تقنين أوضاع المواقع الإلكترونية مع صدور قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، الذي ألزم المواقع بالحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

ورغم تقدم عدد كبير من المواقع بطلبات الترخيص، فإن كثيرًا منها ظل لسنوات دون رد نهائي، فيما تحدثت مؤسسات إعلامية مرارًا عن عراقيل إدارية وإجرائية، وعدم وجود جدول زمني واضح للبت في الطلبات، الأمر الذي أبقى أوضاعها القانونية معلقة.

وفي المقابل، واجهت بعض المواقع الحجب أو الملاحقات القانونية، رغم استمرارها في السعي لتوفيق أوضاعها. وهو ما جعل ملف التراخيص أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الوسط الصحفي.

هل تؤدي النقابة دور المجلس الأعلى للإعلام؟

يرى مراقبون أن تحرك النقابة يعكس محاولة للدفاع عن مصالح أعضائها والمؤسسات الصحفية. لكنه في الوقت نفسه يكشف حجم الفراغ الذي خلفه تعثر آليات الترخيص.

فالقانون يمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وحده سلطة إصدار التراخيص وتنظيم عمل المواقع الإلكترونية. بينما يظل دور النقابة نقابيًا ومهنيًا في الأساس، يقتصر على الدفاع عن الصحفيين وطرح مطالبهم.

اقرأ أيضا

بعد لقاءات ضياء رشوان الـ12.. شراكة مع الصحافة والإعلام أم سيطرة من الدولة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى