كشفت تقديرات لمسؤولين ومحللين أمريكيين، نقلتها صحيفة نيويورك تايمز، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات يميل إلى إحياء مسار التفاوض مع إيران بدلًا من توسيع المواجهة العسكرية، في ظل تراجع التأييد الشعبي للحرب وارتفاع كلفتها السياسية والاقتصادية.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية، بعدما تحولت الحرب مع إيران إلى أحد أبرز الملفات التي أثرت على المزاج الانتخابي، بحسب محللين ومسؤولين أمريكيين.
الحرب أصبحت عبئًا سياسيًا على البيت الأبيض
ترى دوائر سياسية أمريكية أن استمرار المواجهة العسكرية مع إيران لم يعد يحظى بالدعم الذي كانت تراهن عليه الإدارة الأمريكية، خاصة بعد ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من انخراط الولايات المتحدة في حرب طويلة ومكلفة.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن الحرب مع إيران كانت من بين القضايا التي ساهمت في تراجع شعبية الجمهوريين، فيما أظهرت استطلاعات أن شريحة واسعة من الأمريكيين اعتبرت التدخل العسكري قرارًا خاطئًا، حتى وإن ظلت القضايا الاقتصادية المعيشية هي الهم الأول للناخبين.
كما أشارت رويترز إلى أن نتيجة الانتخابات النصفية زادت الضغوط على ترمب، وسط تساؤلات حول ما إذا كان سيتجه إلى التصعيد العسكري أم إلى تسوية سياسية تقلل من كلفة الصراع.
انقسام داخل فريق ترمب
وتشير تقارير أمريكية إلى وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع إيران.
فبحسب أكسيوس، يقود نائب الرئيس جيه دي فانس وعدد من كبار المسؤولين. اتجاهًا يدعو إلى استثمار الضغوط الاقتصادية والعقوبات للوصول إلى اتفاق مع طهران. بينما يفضل تيار آخر الإبقاء على خيار القوة العسكرية مطروحًا إذا فشلت المفاوضات.
كما نقل الموقع عن ترمب قوله إنه "ليس في عجلة" لاتخاذ قرار باستئناف العمليات العسكرية. مؤكدًا أن هناك جهودًا دبلوماسية تجري عبر وسطاء لإعادة إطلاق المفاوضات.
الدبلوماسية لا تعني استبعاد الخيار العسكري
ورغم المؤشرات المتزايدة على تفضيل التفاوض، يرى محللون أن الإدارة الأمريكية لا تزال تستخدم الضغط العسكري كورقة تفاوض. وأن واشنطن تحاول الجمع بين العقوبات الاقتصادية وإبقاء التهديد العسكري قائمًا لتحسين شروط أي اتفاق محتمل.
