محلي

نقابة الأطباء: حافز الـ750 جنيهًا لا يمثل تحسنًا فعليًا في أوضاع الأطباء المالية

أعادت النقابة العامة للأطباء فتح ملف أجور الأطباء في مصر، بعدما أكدت أن حافز الأداء ومكافآت النوبتجيات التي أقرها رئيس مجلس الوزراء، بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، لا تمثل حلًا حقيقيًا لأزمة دخول الأطباء، ولا تتناسب مع حجم المسؤوليات والأعباء التي يتحملها العاملون في القطاع الصحي.

وأكدت النقابة، في بيان رسمي، أن تحسين أوضاع الأطباء المالية يظل على رأس أولوياتها، معتبرة أن أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية يبدأ من توفير أجر عادل يضمن للطبيب حياة كريمة ويحد من نزيف الكفاءات إلى الخارج.

وشددت على أن الأزمة لا يمكن علاجها عبر حوافز محدودة، وإنما من خلال إصلاح شامل لهيكل الأجور يراعي سنوات الدراسة والتدريب والتخصص، وطبيعة العمل داخل أقسام الطوارئ والرعاية المركزة والنوبتجيات.

النقابة تكشف فجوة الرواتب بين جهات الدولة

وسلط بيان النقابة الضوء على التفاوت الكبير في دخول الأطباء داخل المؤسسات الصحية الحكومية، مطالبة بتطبيق اللائحة المالية المعمول بها في الهيئة العامة للرعاية الصحية على جميع الأطباء.

وأوضحت أن:

  • الطبيب المقيم في هيئة التأمين الصحي الشامل يتراوح دخله بين 12 و14 ألف جنيه، مقابل نحو 8 آلاف جنيه للطبيب المقيم بوزارة الصحة.
  • الأخصائي في التأمين الصحي الشامل يتراوح دخله بين 16 و20 ألف جنيه، وقد يصل إلى 24 ألف جنيه، بينما يحصل الأخصائي بوزارة الصحة على نحو 8700 جنيه.
  • الاستشاري في التأمين الصحي الشامل يصل دخله إلى نحو 30 ألف جنيه، مقابل ما بين 9 و10 آلاف جنيه فقط في وزارة الصحة.

وترى النقابة أن هذه الفجوة تمثل أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار أزمة تسرب الأطباء من القطاع الحكومي.

هل تكفي زيادة 750 جنيهًا لمنع هجرة الأطباء؟

يرى عدد من الأطباء والنقابيين، في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية. أن الزيادات المالية المحدودة لا تمثل عاملًا كافيًا لإقناع الأطباء بالبقاء داخل المنظومة الصحية الحكومية. في ظل الفجوة الكبيرة بين الدخل المحلي وما يحصل عليه الأطباء في الخارج.

وقال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، في أكثر من مناسبة إعلامية. إن أزمة هجرة الأطباء ترتبط أساسًا بتدني الدخل وظروف العمل. مؤكدًا أن الطبيب يحتاج إلى دخل يضمن له حياة كريمة حتى يستطيع الاستمرار داخل المستشفيات الحكومية. وأن تحسين الأجور يمثل أولوية للحفاظ على الكفاءات الطبية.

كما أكد الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء، في تصريحات صحفية، أن الحوافز المؤقتة لا تعالج جذور الأزمة. موضحًا أن معظم الأطباء الذين يغادرون للعمل بالخارج يفعلون ذلك بسبب ضعف الرواتب مقارنة بحجم المسؤولية وضغط العمل. داعيًا إلى إعادة هيكلة الأجور بالكامل.

وفي السياق نفسه، قال الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء، في تصريحات إعلامية. إن استمرار الفجوة الكبيرة بين رواتب الأطباء داخل مصر وخارجها يجعل الهجرة خيارًا منطقيًا لكثير من الشباب. مؤكدًا أن تحسين الدخل يمثل أحد أهم أدوات وقف نزيف الكفاءات.

اقرأ أيضا

750 جنيهًا لحماية "الجيش الأبيض".. هل تنجح الحكومة في وقف هجرة الأطباء؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى