لم يعد السؤال بعد ثلاث ذهبيات أولمبية للشاب زين هشام هو كيف فاز؟ بل كيف يمكن لمصر أن تحافظ عليه؟ فالتاريخ الرياضي المصري يحمل عشرات القصص لمواهب صنعتها الأندية المصرية ثم انتهى بها المطاف تحت أعلام دول أخرى، بعدما وجدت هناك ما لم تجده في وطنها من دعم وتمويل ورعاية واحتراف.
ورغم الاحتفاء الرسمي بإنجاز بطل الأهلي صاحب الـ17 عامًا، يطرح خبراء الرياضة سؤالًا أكثر إلحاحًا: هل يمتلك النظام الرياضي المصري الأدوات الكافية للحفاظ على هذه الموهبة حتى أولمبياد لوس أنجلوس 2028 وبريزبان 2032؟
ليست الموهبة هي الأزمة.. بل كيفية إدارتها
يرى خبراء الرياضة أن مصر لا تعاني نقصًا في المواهب، وإنما في منظومة اكتشافها ورعايتها بعد مرحلة الناشئين، حيث تبدأ الأزمات المتعلقة بالدعم المالي، والاحتكاك الدولي، والتخطيط العلمي.
عامر حسين: لا يجوز أن نترك الأبطال حتى يبحثوا عن فرص خارج مصر
سبق أن أكد عامر حسين، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية، في تصريحات إعلامية أن الحفاظ على الأبطال يتطلب توفير برامج إعداد طويلة المدى وليس الاحتفال بالإنجازات فقط، مشيرًا إلى أن المنافسة الأولمبية أصبحت تعتمد على التخطيط العلمي والاستثمار المستمر في الرياضيين.
ياسر إدريس: الاستثمار في الأبطال أقل تكلفة من صناعة بطل جديد
قال ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية ورئيس الاتحاد المصري للسباحة، في أكثر من مناسبة إعلامية إن الحفاظ على الأبطال الذين يحققون نتائج عالمية يمثل أولوية، مؤكدًا أن إعداد سباح ينافس عالميًا يستغرق سنوات طويلة، وأن استمرار الدعم هو الضمان الحقيقي لاستمرار الإنجازات.
وأكد أيضًا أن السباحة المصرية تمتلك عناصر واعدة قادرة على المنافسة الأولمبية إذا استمر برنامج الإعداد دون انقطاع.
هشام حطب: الإنجاز الحقيقي هو الاستمرارية
قال هشام حطب، الرئيس السابق للجنة الأولمبية المصرية، في تصريحات تلفزيونية سابقة إن المشكلة ليست في ظهور موهبة كل عدة سنوات، وإنما في الحفاظ عليها حتى تبلغ قمة مستواها، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المواهب تتراجع بسبب غياب التمويل أو التخطيط.
التاريخ لا يطمئن
السؤال لا يأتي من فراغ، فخلال السنوات الماضية فضّل عدد من الرياضيين المصريين تمثيل دول أخرى بعد حصولهم على فرص احتراف أو تجنيس، سواء في الألعاب الفردية أو الجماعية.
ويرى متخصصون أن الظاهرة لا ترتبط فقط بالجانب المالي، وإنما تشمل:
- برامج إعداد علمية متطورة.
- احتكاكًا دوليًا مستمرًا.
- استقرارًا إداريًا.
- رعاية طبية ونفسية.
- وضوحًا في المستقبل الرياضي.
