الأمطار تكشف مأساة جديدة في غزة.. النازحون بين الحرب والبرد والجوع

مع أول منخفض جوي يضرب قطاع غزة هذا الشتاء، تحولت مخيمات النزوح إلى برك من المياه، بعدما أغرقت الأمطار عشرات الآلاف من الخيام المهترئة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب الإسرائيلية، وسط تحذيرات من انهيار مبانٍ متصدعة، وانتشار الأمراض، وعجز كامل عن توفير مأوى بديل للنازحين.

ويأتي ذلك بينما لا تزال إسرائيل تفرض قيودًا على دخول مستلزمات الإيواء والمساعدات الإنسانية، وهو ما دفع مؤسسات الإغاثة والدفاع المدني في غزة إلى التحذير من أن الشتاء قد يتحول إلى عامل قتل جديد، يضاف إلى القصف والجوع والمرض.

70 ألف خيمة غمرتها المياه

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة غرق نحو 70 ألف خيمة للنازحين مع بداية تأثير المنخفض الجوي، مؤكدًا أن الخسائر تقدر بملايين الدولارات، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار عجز مئات الآلاف من الأسر عن إيجاد مأوى آمن.

كما حذر المكتب من احتمال انهيار عشرات المباني المتصدعة التي سبق أن تعرضت للقصف الإسرائيلي، بعد تسجيل إصابات نتيجة سقوط جدران وأجزاء من مبانٍ بفعل الأمطار والرياح.

1500 نداء استغاثة خلال ساعات

وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إن طواقمه تلقت أكثر من 1500 نداء استغاثة من عائلات تضررت خيامها، مشيرًا إلى غرق مخيمات نزوح كاملة، وإجلاء سكان مبنى تعرض لانهيار جزئي في مخيم النصيرات، إضافة إلى انهيار سقف منزل في حي الزيتون بمدينة غزة.

وأوضح أن الإمكانات المتاحة لا تسمح بالاستجابة لحجم الكارثة، في ظل النقص الحاد في معدات الإنقاذ ووسائل الإيواء.

الدفاع المدني: لا نملك حتى خيمة واحدة

وقال مدير الدفاع المدني بمحافظة غزة، رائد الدهشان، إن الجهاز بات عاجزًا عن توفير أي مأوى للعائلات المتضررة. مؤكدًا أن القطاع يحتاج بصورة عاجلة إلى نحو 300 ألف خيمة لإيواء النازحين.

وأضاف أن الخيام الحالية أصبحت متهالكة ولا توفر أي حماية من المطر أو الرياح. فيما يعيش داخلها أطفال ومرضى ومبتورو أطراف في ظروف وصفها بأنها "شبه مستحيلة".

وأشار إلى أن الأمطار تهدد أيضًا عشرات المنازل المتصدعة، في وقت يفتقر فيه الدفاع المدني إلى المعدات الأساسية. مؤكدًا أن الجهاز لا يمتلك "خيمة واحدة أو شادرًا واحدًا" يمكن استخدامه لإيواء الأسر المنكوبة.

اقرأ أيضا

القصف الإسرائيلي يفاقم الكارثة الإنسانية ويثير المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار

Exit mobile version