وزير الري الأسبق يحذر من سدود إثيوبية جديدة تهدد الأمن المائي لمصر والسودان

حذر وزير الري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام من مخاطر سدود إثيوبية جديدة على الأمن المائي لمصر والسودان، مشيرًا إلى أن توقيتات تخزين المياه وإطلاقها قد تهدد البلدين. وجاء تحذيره في وقت طلب فيه وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا من القاهرة مساعدة بلاده في الوصول إلى البحر الأحمر ودعم مشروعاتها المائية. وتقول تقارير إن مصر رفضت ربط ملف النيل بملف المنفذ البحري.

ماذا قال علام عن سد النهضة؟

قال علام، في مداخلة تلفزيونية، إن سد النهضة القائم يحتجز ما بين 60 و70 مليار متر مكعب من المياه. وأوضح أن المخاوف لا تقتصر على حجم التخزين، بل تشمل أيضًا:

  • فترات احتجاز المياه ومواعيد إطلاقها.
  • الفاقد الناتج عن التبخر والتسرب.
  • غياب آليات واضحة لإدارة السدود الإثيوبية وتشغيلها، وهو ما وصفه بمصدر القلق الرئيسي.

ما السيناريوهات التي حذر منها؟

حذر علام من أمرين:

  1. حجب المياه عن مصر والسودان في فترات الاحتياج إليها.
  2. إطلاق كميات كبيرة في توقيتات غير مناسبة، بما قد يؤدي إلى فيضانات وأضرار في البلدين.

وأكد أن السد العالي نجح في حماية مصر خلال فترات انخفاض إيرادات النيل. لكنه قال إن التحدي الحالي هو صعوبة التنبؤ بتوقيتات التخزين والتصرف داخل السدود الإثيوبية. وهذه تحذيرات من مخاطر محتملة، ولم يقل إن إثيوبيا تحجب المياه حاليًا.

ماذا اقترح؟

دعا إلى اتفاق للتنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن إدارة السدود وتشغيلها، يتيح لأديس أبابا تحقيق أهدافها التنموية وتوليد الكهرباء دون الإضرار بالأمن المائي لدولتي المصب.

ما موقفه من مشروعات جنوب السودان؟

قال علام إن هناك فرصًا لزيادة إيرادات النيل عبر مشروعات المياه في جنوب السودان. وأوضح أن مصر أُخطرت ببعضها مسبقًا ونُسق معها تصميمها، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي المتعلقة بالإخطار المسبق والتشاور. وأضاف أن هذا النموذج لا يقلق مصر، بخلاف المشروعات التي تنفذ دون إخطار أو تفاهم مسبق.

ما الذي طلبته إثيوبيا؟

في مقابلة مع مؤسسة «فانا» الإثيوبية، الأربعاء 4 نوفمبر، قال الوزير الإثيوبي إن بلاده تريد من مصر المساعدة في الاستفادة من مواردها، ودعم السدود الجديدة، والمساهمة في وصولها إلى البحر الأحمر بالوسائل السلمية. وأضاف أن أولوية بلاده بعد اكتمال سد النهضة صارت المنفذ البحري، وأنها تسهم بنحو 86% من مياه النيل ولن تعترف باتفاقيات الحقبة الاستعمارية. ودعا القاهرة إلى وقف "الحملات الإعلامية" ضد إثيوبيا.

كيف ردت مصر؟

نقلت تقارير أن مصر رفضت ربط أي تفاهم حول النيل بمساعدة إثيوبيا في الحصول على منفذ بحري، وتمسكت برفض منح دول غير مطلة على البحر الأحمر منفذًا على حساب سيادة الدول المشاطئة. ورأى اللواء محمد عبد الواحد، الخبير الاستراتيجي، أن تصريحات الوزير الإثيوبي تحمل رسائل تتجاوز المياه. ولم أجد نص بيان رسمي مصري بعينه، فبعض التقارير تنسب الموقف إلى مصادر.

اقرأ أيضا

السد مقابل المنفذ البحري.. إثيوبيا تربط التفاهم بشأن النيل بدعم مصر لمنفذ بحري (شاهد)

Exit mobile version