اقتصاد

السيسي يتحسب لتداعيات حرب جديدة.. هل يستعد المصريون لموجة غلاء أخرى؟

في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال تجدد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، وجّه عبد الفتاح السيسي بدراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة من مختلف الاحتياجات الأساسية، بالتنسيق مع جميع أجهزة ومؤسسات الدولة، إلى جانب استكمال قاعدة بيانات الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ.

ورغم أن الرئاسة لم تربط هذه التوجيهات بحدث بعينه، فإنها تأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي، وما قد يترتب على أي تصعيد جديد بين إيران وإسرائيل من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وهنا يبرز السؤال: هل تعني هذه الاستعدادات أن مصر تتوقع موجة جديدة من الغلاء؟

رسالة استباقية أكثر منها إنذارًا

يرى خبراء اقتصاد أن توجيهات الرئيس لا تعني بالضرورة أن ارتفاع الأسعار أصبح حتميًا، لكنها تعكس استعداد الدولة لسيناريوهات اضطراب الأسواق العالمية، خصوصًا بعد التجارب التي شهدها العالم منذ جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في البحر الأحمر.

مدحت نافع: بناء المخزون يقلل أثر الصدمات

وقال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، في تصريحات إعلامية سابقة، إن تكوين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية والطاقة يمثل أحد أهم أدوات حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية، لأنه يحد من انتقال الارتفاعات العالمية بصورة مباشرة إلى الأسواق المحلية.

وأوضح أن الدول التي تمتلك احتياطيات كافية تكون أكثر قدرة على امتصاص التقلبات المؤقتة في الأسعار العالمية.

فخري الفقي: الخطر الحقيقي إذا ارتفع النفط

أما الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، فأكد في أكثر من لقاء تلفزيوني أن أكبر تهديد للاقتصاد المصري حال اتساع الصراع في الشرق الأوسط يتمثل في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، وهو ما يزيد فاتورة الاستيراد وأعباء الموازنة.

وأشار إلى أن استمرار أي حرب لفترة طويلة قد ينعكس على تكلفة النقل والإنتاج، وبالتالي على مستويات الأسعار، بينما يظل تأثير الأزمات القصيرة محدودًا نسبيًا.

هاني جنينة: التضخم مرتبط بمدة الأزمة

من جانبه، أوضح الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، في تصريحات إعلامية. أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات مقارنة بما كان عليه قبل سنوات. لكنه لا يستطيع الانفصال عن الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن أي قفزة كبيرة في أسعار الطاقة أو اضطراب في حركة التجارة العالمية ستنعكس بدرجات متفاوتة على التضخم. لكن حجم التأثير يعتمد على مدة الأزمة، ومدى قدرة الحكومة على استخدام الاحتياطيات والمخزون الاستراتيجي لتخفيف الضغوط.

اقرأ أيضا

الجيش في الأسواق.. هل تلبي "الإنتاج الحربي" احتياجات المواطنين أم تزاحم القطاع الخاص؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى