عمرو أديب: المنطقة تدخل مرحلة جديدة.. لكن رحيل نتنياهو لا يعني مجيء الأفضل
قال الإعلامي عمرو أديب، إن المؤشرات المتداولة تشير إلى خروج بنيامين نتنياهو من المشهد السياسي الإسرائيلي، مع تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، معتبرًا أن هذا التطور يمثل محطة سياسية مهمة في المنطقة.
ورأى أديب خلال برنامج "الحكاية" المذاع على قناة MBC مصر، أن ما يجري داخل إسرائيل لا يمكن التعامل معه باعتباره شأنًا داخليًا فحسب، لأن أي تغيير في القيادة الإسرائيلية ينعكس على الملفات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بالنسبة لمصر التي ترتبط مع إسرائيل بملفات حدودية وأمنية وإقليمية معقدة.
لماذا يهم هذا التطور لمصر والمنطقة؟
تكمن أهمية أي تحول في القيادة الإسرائيلية في أن الحكومة الجديدة ستكون معنية بإدارة ملفات شديدة الحساسية، من بينها الحرب في غزة، والعلاقات مع الولايات المتحدة، ومستقبل التهدئة، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي.
لذلك فإن متابعة التغيرات داخل إسرائيل لا تقتصر على البعد السياسي، وإنما تمتد إلى تقدير انعكاساتها المحتملة على التوازنات الإقليمية، حتى وإن لم تؤدِ إلى تغيير جذري في السياسات.
آيزنكوت.. قيادة جديدة بعقلية عسكرية
وأشار أديب إلى أن آيزنكوت يمتلك خلفية عسكرية باعتباره رئيسًا سابقًا لهيئة الأركان، وهو ما يعني - بحسب رؤيته - أن وصوله إلى رئاسة الحكومة، إن حدث، لا يمثل قطيعة مع العقيدة الأمنية الإسرائيلية أو مع السياسات العسكرية التقليدية.
وأضاف أن احتمالات استمرار النهج العسكري والتوسعي تظل قائمة، إلا أن الفارق قد يكون في أسلوب إدارة المرحلة المقبلة. بما قد يحد من مستوى التصعيد الذي ارتبط بفترة حكم نتنياهو.
رحيل نتنياهو لا يعني مجيء الأفضل
وحذر أديب من المبالغة في التفاؤل بأي تغيير محتمل داخل إسرائيل. مؤكدًا أن جوهر الصراع لا يرتبط بشخص رئيس الوزراء وحده. وإنما بطبيعة المؤسسات والسياسات التي حكمت الدولة العبرية على مدار عقود.
وأوضح أن تبدل الوجوه السياسية لا يعني بالضرورة تغيرًا في المواقف الأساسية تجاه القضايا الإقليمية. وهو ما يفرض التعامل مع أي حكومة إسرائيلية جديدة بقدر من الواقعية والحذر. بعيدًا عن الرهان على تغيرات سريعة في السياسات.


