هل يسمح السيسي بتوافق المعارضة على مرشح رئاسي في 2030؟

لا توجد حتى الآن إجابة حاسمة عن سؤال التوافق على مرشح للمعارضة، لأن شروط المنافسة لم تُعلن بعد، بينما اختلفت ردود الفعل بين من يرى في إعلان الرئيس فرصة تاريخية ومن يشترط ضمانات قبل أي حديث عن مرشح. فقد أكد السيسي أن ولايته ستنتهي عام 2030 وأن الدستور «لن يُمس».

وفي المقابل، بدأ سياسيون مشاورات مبكرة للاتفاق على مرشح أو اثنين، ويتوقف نجاحها على عاملين: قدرة المعارضة على تجاوز خلافاتها، وطبيعة المناخ السياسي والإجرائي الذي ستجري فيه الانتخابات.

ماذا قال الرئيس بالتحديد؟

نفى السيسي في ندوة تثقيفية، الأربعاء 14 أكتوبر، ما تردد عن نية تعديل الدستور لتمديد ولايته، وقال إن الدستور «لن يمسه أحد». وبعد ثلاثة أيام، خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية، أعاد التأكيد على أن عام 2030 نهاية مدة رئاسته.

وبحسب «الجزيرة نت»، عرض أيضاً خطة لتدريب قادة محتملين لرئاسة البلاد في الأكاديمية العسكرية لمدة 30 شهراً قبل حلول ذلك العام.

ومن الناحية الدستورية، فإن تعديلات 2019 رفعت مدة الولاية من أربع سنوات إلى ست، وأتاحت للسيسي الترشح لولاية ثالثة تنتهي عام 2030، ولا يتيح الإطار الحالي له الترشح بعدها.

كيف ردّت المعارضة والأحزاب؟

الاسمالموقف
الحركة المدنية الديمقراطيةرحبت بالتصريح ودعت إلى أن يتحول إلى تمكين حقيقي للمجتمع عبر آليات ديمقراطية
حمدين صباحيوصف التصريح بأنه «خير القول»، وطالب بأن يتبعه خير العمل
حسام مؤنسرأى أن التصريح مرهون بمدى الالتزام به، وألا يتكرر ما جرى في 2019
عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدلاعتبر الإعلان لحظة تاريخية، ودعا الأحزاب إلى الاستعداد من الآن لتقديم مرشحين وإعداد كوادرها
محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنميةكشف عن مشاورات لـبحث إمكانية التوافق على مرشح أو اثنين لانتخابات 2030
إسلام بهي الدين، تيار جيل الوسطيرى أن التوافق يجب أن يكون على المشروع السياسي أولاً وليس على شخص المرشح
مدحت الزاهدقال إن المعارضة تواجه أزمة من خارجها، هي عدم تمكين مرشحين معينين من دخول السباق كما حدث مع أحمد الطنطاوي في 2024
السيد البدوي، رئيس حزب الوفدأكد أنه لا يمانع من الترشح، وأن قرار الدفع بمرشح للهيئة العليا للحزب

هل تسمح الدولة بالتوافق؟ ما الذي يدعم كل رأي؟

المتفائلون:

  • إعلان رئاسي صريح بنهاية الولاية وعدم تعديل الدستور.
  • بدء الأحزاب مشاورات مبكرة دون ما يشير إلى اعتراض رسمي عليها.
  • ما قاله عبد المنعم إمام عن اتساع الوقت أمام إعداد البرامج والكوادر.

ما يستند إليه المتشككون:

  • يتحفظ مدحت الزاهد على القيود التي تواجه الأحزاب والمرشحين، مستشهداً بتجربة 2024.
  • يشير تقرير لـ«مدى مصر» إلى مسيرة امتدت 13 عاماً من التأكيد على عدم الرغبة في تعديل الدستور، قبل إقرار تعديلات أدت إلى تمديد الحكم من ثماني سنوات إلى 16.
  • يرى رئيس حزب في التقرير نفسه أن الإعلان قد يكون مناورة لتهدئة الشارع، وأنه من السابق لأوانه الجزم بمصير تعديل الدستور.

وهناك قراءتان لخطة تأهيل القادة في الأكاديمية العسكرية: الأولى أنها تعكس رغبة في إعداد بدائل مؤهلة داخل مؤسسات الدولة، والثانية أنها تثير تساؤلات لدى المعارضة حول مدى الانفتاح على مرشحين من خارجها.

ما العقبات داخل المعارضة نفسها؟

لا تتوقف الصعوبة على الإطار القانوني أو السياسي، فهناك أيضاً تحدٍّ داخلي. فقد أشار تقرير صحفي إلى خلافات في أوساط المعارضة حول الأسماء المطروحة، ودعا أحد المتحدثين فيه إلى تجاوز الخلافات الأيديولوجية والشخصية وتقديم مشروع وطني متكامل.

ويظهر هذا الخلاف في فارق الأولويات: فبينما يشترط بهي الدين التوافق على المشروع قبل الاسم، يتحدث السادات عن مرشح أو اثنين، ويطرح حزب الوفد إمكانية ترشيح رئيسه.

اقرأ أيضا

جيل الوسط.. هل ينجح التيار الجديد في تحريك المياه الراكدة للحياة السياسية في مصر؟

Exit mobile version